حلف قبلي شرقي اليمن يرفض تشكيل الحكومة مناصفة بين الشمال والجنوب

أعلن مكون قبلي في محافظة حضرموت الغنية بالنفط شرقي اليمن، رفضه المشاركة في أي ترتيبات بشأن تشكيل حكومة جديدة تقوم على مبدأ المناصفة الجغرافية بين شمال وجنوب اليمن، مشترطًا اعتبار المحافظة الأكبر في اليمن طرفًا ثالثًا مستقلاً.
Sputnik
وقال "حلف قبائل حضرموت"، في بيان عبر صفحته على مواقع التواصل: "المعطيات على أرض الواقع لا تقبل السير في المناصفة على جغرافية جنوب وشمال، فإننا نرفض المشاركة وفقًا لهذا المعيار ما لم تكون حضرموت طرفًا ثالثًا مستقلاً، وأي ترتيبات تتجاوز ذلك لا تعنينا".
هل تنفجر الأوضاع في جنوب اليمن بعد استهداف قائد الفرقة الثانية "عمالقة" في عدن؟
واعتبر "حلف قبائل حضرموت"، أن ذلك "حفاظًا على ما تحقق من منجزات التي من شأنها قيام الدولة وتقوية مؤسساتها وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والشراكة العادلة وعدم إعطاء فرصة لهيمنة بعض الأطراف على القرار السياسي للدولة واحترام المواقف الوطنية والتضحيات الجسيمة التي قدمت".
ويأتي موقف الحلف القبلي المطالب بتمثيل عادل لمحافظة حضرموت في السلطة باليمن، في ظل مشاورات يجريها رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مع رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي لتشكيل حكومة جديدة بعد استقالة رئيسها سالم بن بريك، في 16 يناير/كانون الثاني الجاري.
ويوم الاثنين الماضي، أعلن مصدر حكومي يمني استمرار مشاورات مكثفة لتشكيل حكومة كفاءات جديدة تلبي متطلبات المرحلة الاستثنائية التي يمر بها اليمن، بما "يعزز مبدأ الشراكة الوطنية، ويضمن تمثيلاً يعكس الكفاءة والخبرة والقدرة على الإنجاز"، متوقعًا استكمالها خلال الأيام القليلة القادمة.
وكانت الحكومة اليمنية أعلنت في 3 ديسمبر/كانون الأول الماضي، توصلها إلى اتفاق مع "حلف قبائل حضرموت"، يقضي بانسحاب الأخير من مواقع نفطية في محافظة حضرموت، وذلك بعد توتر ساد المحافظة منذ سيطرته في أغسطس/آب العام الماضي على تلك المواقع، مشترطًا تمثيل حضرموت في السلطة، وتسخير عائدات النفط من حقول المحافظة في توفير الكهرباء لمناطقها، وتسليم أبناء المحافظة مسؤولية إدارة القرار الأمني والعسكري فيها.
ويشهد اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة، في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2022، عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت 6 أشهر.
ويعاني البلد العربي منذ أكثر من 10 أعوام صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وتسيطر جماعة "أنصار الله" منذ سبتمبر/أيلول 2014 على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس/آذار 2015، عمليات عسكرية دعماً للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
وأودت الحرب الدائرة في اليمن حتى أواخر 2021 بحياة 377 ألف شخص، كما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تُقدر بـ 126 مليار دولار، في حين بات 80 بالمئة من السكان البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة بحاجة إلى مساعدات إنسانية، حسب تقارير الأمم المتحدة.
مناقشة