الثورة الرقمية التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في العصر الحديث غيرت مفاهيم التواصل والإنتاج المعرفي، وفي قلب هذا التحول تبرز اللغة العربية كأح أقدم اللغات الحية وأكثرها تعقيداً. تقنيات الذكاء الاصطناعي تطورت بشكل كبير مع ظهور نماذج مثل GPT التي تعتمد على الشبكات العصبية العميقة، مما فتح آفاقاً جديدة في التعامل مع اللغات الطبيعية. لكن أنظمة الذكاء الاصطناعي تواجه عند تعاملها مع اللغة العربية تحديات جوهرية ناتجة عن طبيعتها المركبة. فمن الناحية الصوتية، تعاني هذه الأنظمة من صعوبة التمييز بين الأصوات المتقاربة في اللغة العربية مثل الظاء والذال والضاد، كما أن نظام التشكيل في العربية يمثل تحدياً كبيراً حيث تتغير دلالة الكلمة الواحدة بالكامل بتغير حركاتها. أما على المستوى النحوي، فإن نظام الإعراب المعقد للغة العربية، الذي يعتمد على مواقع الكلمات الإعرابية، يمثل عقبة كبيرة أمام الذكاء الاصطناعي. كما أن ظاهرة التعدد الدلالي تمثل تحدياً آخر، فالكلمة الواحدة قد تحمل عشرات المعاني المختلفة التي تتطلب سياقاً دقيقاً لتحديدها.
الضيوف:
من القاهرة، د. أيمن شاهين العميد، الخبير في لجنة الذكاء الاصطناعي بمجمع اللغة العربية
من القاهرة، د. محمود الضبع عميد كلية الآداب جامعة قناة السويس
إعداد و تقديم: خالد عبد الجبار