احتجاجات على الحدود اللبنانية السورية اعتراضا على منع الشاحنات اللبنانية من الدخول

أقفل أصحاب الشاحنات المبردة في لبنان معبر المصنع الحدودي، احتجاجا على قرار السلطات السورية منع دخول الشاحنات اللبنانية إلى أراضيها وإجبارها على تفريغ حمولتها في جديدة يابوس داخل شاحنات سورية، في خطوة اعتبرها المحتجون تعسفية ومجحفة، مطالبين الدولة اللبنانية بالتدخل العاجل وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل.
Sputnik
ويأتي التحرك عقب قرار صادر عن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا يقضي بعدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية عبر المنافذ البرية، على أن تتم عملية نقل البضائع بين الشاحنات السورية وغير السورية ضمن ساحات الجمارك في كل منفذ، مع استثناء الشاحنات العابرة بصفة ترانزيت التي تتولى الضابطة الجمركية ترفيقها وفق الإجراءات المعتمدة.
وفي حديث ل"سبوتنيك"، قال ضرار نصير، أحد مالكي الشاحنات اللبنانية: "نحن نعتبر هذا القرار تعسفيا لأنه اتخذ في منتصف ليل الجمعة ونُفذ صباح السبت. تضررت بشكل مباشر لأن شاحنتي كانت محملة بالبندورة من سوريا، وتم تفريغ الحمولة وخسرت نحو 600 دولار.
احتجاجات على الحدود اللبنانية السورية اعتراضا على منع الشاحنات اللبنانية من الدخول
وأضاف: "أريد أن أسأل الدولة اللبنانية لماذا لا تتخذ قرار المعاملة بالمثل؟. من مسؤولية الدولة أن تتحمل مسؤولياتها، وكما مُنعنا من الدخول وإيصال حمولتنا، يجب أن يصدر قرار مماثل من جهتنا، وعلى كل هذا القرار، نحن نستطيع أن نستفيد منه لأن عدد الشاحنات السورية التي تدخل إلى لبنان أكبر من عدد الشاحنات اللبنانية".
وبدوره، قال زياد الخطيب، وهو أحد أصحاب الشاحنات: "إذا أصر الجانب السوري على هذا القرار، فنحن نطالب بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، نفرغ بضاعتنا ويفرغون بضاعتهم أيضا. لا نتمنى الوصول إلى هذا الخيار، لأن سوريا ولبنان بلد واحد منذ خمسين عاما حتى اليوم، ونطلب من الدولة اللبنانية الوقوف إلى جانبنا".
من جهته، قال نقيب أصحاب الشاحنات المبردة أحمد حسين ل"سبوتنيك": "توجد اتفاقيات موقعة منذ عام 1994 بين لبنان وسوريا، تنظم عمليات التحميل والتفريغ، والملاحظة الأساسية أن الشاحنات السورية تستفيد أكثر من الشاحنات اللبنانية، إذ يدخل إلى لبنان نحو ألف شاحنة سورية، مقابل حوالى 350 شاحنة لبنانية تتجه إلى سوريا".
احتجاجات على الحدود اللبنانية السورية اعتراضا على منع الشاحنات اللبنانية من الدخول
وبالتزامن مع الاحتجاج، عقدت النقابات الزراعية والصناعية والاقتصادية وسائقو الشاحنات مؤتمرا صحافيا في المصنع، بحضور ممثلين عن وزارة الأشغال العامة والنقل والجمارك واتحادات النقل.
وقال رئيس اتحاد النقل البري بسام طليس إن ما جرى "ألحق ضررا اقتصاديًا بلبنان وسوريا معا"، مشددا على أن "العلاقات بين البلدين تقوم على اتفاقيات واضحة وتكامل اقتصادي"، داعيا إلى "معالجة الملف بحكمة ومن دون إجراءات متسرعة".
وأعلن طليس أن التوصية الأساسية تمثلت برفع اقتراح إلى الحكومة اللبنانية للعودة إلى تطبيق الاتفاقية كما كانت سابقا، واعتماد مبدأ المعاملة بالمثل إلى حين حل الأزمة.
احتجاجات على الحدود اللبنانية السورية اعتراضا على منع الشاحنات اللبنانية من الدخول
وأكد طليس أن أي قرار يصدر عن الحكومة سيكون موضع التزام من قبل النقابات، مشددًا في الوقت نفسه على الحرص على حسن العلاقات بين البلدين.
من جانبه، قال المدير العام للنقل البري والبحري أحمد تامر إن القرار السوري "يهدد قطاع النقل الذي يعاني أساسا"، مشيرا إلى أن حركة النقل الخارجي تقارب خمسة آلاف شاحنة شهريا، ما يعكس حجم الترابط الاقتصادي بين البلدين. وأكد انتظار أي تطور إيجابي عبر الحوار، بما يضمن سرعة النقل وخفض الكلفة ويخدم مصلحة الطرفين.
مناقشة