وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في تصريح نشر على موقع وزارة الخارجية الروسية الإلكتروني، أن "القرارات الإسرائيلية الجديدة بشأن الضفة الغربية تستحق إدانة المجتمع الدولي، وتثير قلقاً بالغاً".
ووفقا لزاخاروفا، فإنه "لم يُنشر النص الرسمي لهذا القرار بعد. إلا أنه لاقى انتقادات حادة من الفلسطينيين والعالم العربي والإسلامي عمومًا. وتعتبره السلطة الوطنية الفلسطينية محاولة سافرة لإضفاء الشرعية على التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وتدمير الممتلكات الفلسطينية في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية".
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تمثل ضربة قوية لآفاق تطبيع الأوضاع في منطقة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وتابعت زاخاروفا: "ندعو السلطات الإسرائيلية إلى إعادة النظر في خطواتها المزمعة لتغيير الوضع الراهن في الضفة الغربية، تجنباً لمزيد من التصعيد الخطير للتوترات في منطقة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وعموم المنطقة".
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد كشفت، في وقت سابق الأحد الماضي، أن مجلس الوزراء الإسرائيلي قد وافق على سلسلة قرارات تهدف إلى تعميق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة الغربية.
وتتضمن القرارات تغييرات عميقة في إجراءات تسجيل وشراء الأراضي، أبرزها: رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، ما يتيح للجمهور الاطلاع على هوية الملاك والتواصل معهم مباشرة لإتمام صفقات الشراء، بعد أن كانت العملية سرية سابقًا.
وإلغاء الحظر على بيع الأراضي للأجانب (غير العرب)، وإلغاء شرط الحصول على تصريح خاص للمعاملات العقارية، ما يزيل العوائق أمام اليهود لشراء العقارات بشكل فردي أو مباشر، دون الحاجة إلى شركات مسجلة في المنطقة.
ونقل صلاحيات إدارية إلى المستوطنات اليهودية، بما يشمل إنشاء كيانات بلدية مستقلة، وتسهيل إجراءات الهدم للمباني الفلسطينية في المنطقة (أ) بدعوى حماية المواقع التراثية والأثرية.
كما تشمل القرارات إجراءات خاصة بحساسية دينية عالية، مثل فصل المستوطنة اليهودية في الخليل عن المدينة وإنشاء إدارة بلدية مستقلة لإدارة مجمع المقابر والمدرسة الدينية المجاورة، إضافة إلى البت في أمور قبر راحيل قرب بيت لحم.
وكانت الأمم المتحدة، سجّلت خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وحده، رقما غير مسبوق بلغ 260 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين. وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة، بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
ومنذ ذلك، قُتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيا على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.