معرض دمشق الدولي للكتاب يعود هذا العام في لحظة فارقة، ليس فقط كحدث ثقافي، بل كإشارة إلى عودة الروح للمشهد الثقافي السوري، ومحاولة جادة لترميم العلاقة بين القارئ والكتاب، وبين المثقف والمجال العام.
فما الذي تغير في المعرض مع الإدارة السورية الجديدة؟ وهل عاد الجمهور فعلا إلى قاعات الكتب؟ وكيف تبدو خريطة النشر السورية بعد سنوات من الغياب والتشتت؟
في هذا الصدد، قال الكاتب والمترجم السوري بكور عاروب، إن المتغيرات التي حدثت بمعرض الكتاب في دمشق هذا العام ليست عميقة من حيث الشكل، إلا أن هناك فارقا كبيرا في التوجه الثقافي بالمعرض الحالي.
وأضاف أنه مع اشتراك 500 دار نشر في المعرض وعودة الحياة لدور النشر والطباعة وإقبال المواطن السوري على المعرض، فإن اتحاد الناشرين أمام مهمة كبيرة في أن تعود سوريا إلى مكانتها في الطباعة كونها كانت من أهم مواقع الطباعة في الوطن العربي.
وفي السياق نفسه، قال الكاتب الصحفي السوري تيم الحاج، إن معرض الكتاب السوري يشكل حدثا استثنائيا لمرحلة ما بعد التحرير ويعكس ولادة حياة ثقافية سورية جديدة.
وأضاف أن القائمين على الدولة السورية الجديدة، حريصون على أن تكون هوية هذه المرحلة الجديدة قائمة على حرية التعبير والفكر واتساع الرأي.