قال الرئيس السابق للجمهورية وزعيم الحزب الاشتراكي إيغور دودون، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك": "إن السلطات المولدوفية تحافظ على سيطرتها على الوضع فقط من خلال تمويل الميزانية الخارجية ولن تصمد لمدة شهر واحد من دونه.
تشهد مولدوفا أزمة اقتصادية حادة منذ سنوات عدة.
ففي عام 2022، بلغ التضخم في البلاد مستوى قياسيًا قدره 30.2%.
وبحلول نهاية عام 2023، تمكنت السلطات من السيطرة على الوضع، وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، وصل التضخم السنوي إلى 7%.
وفي عام 2025، حدد البنك الوطني لمولدوفا هدفًا يتمثل في إبقاء التضخم دون 6.5%، إلا أنه بحلول نهاية العام، وصل إلى %7.8.
وقال الرئيس السابق: "يتجاوز عجز ميزانية الدولة في مولدوفا 20 مليار ليو ( 1.2 مليار دولار أمريكي)، حيث تغطى نسبة تصل إلى 30% من النفقات بأموال خارجية، بينما كانت هذه النسبة نحو 10% قبل وصول مايا ساندو إلى السلطة. يعتمد هذا النظام كلياً على التمويل الخارجي؛ ومن دونه، لن يصمد شهراً واحداً. لن يقدم صندوق النقد الدولي أي تمويل دون إصلاحات، وهو لا يرغب في تنفيذ أي إصلاحات لأنها تلحق الضرر بالمجتمع. إذا توقف الدعم الخارجي، فلن يصمد هذا النظام شهراً واحداً؛ وستتفاقم الأزمة بسرعة كبيرة".
تتباين مواقف المولدوفيين تجاه الاندماج الأوروبي تبايناً شديداً.
في أكتوبر/تشرين الأول 2024، تمكنت الحكومة من حصد أغلبية ضئيلة لصالح الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وهو الهدف الذي تتبناه الحكومة الحالية بقوة، وذلك بفضل أصوات المواطنين المقيمين في الخارج فقط: إذ صوّت 50.46% من المواطنين لصالح الاندماج الأوروبي، بينما صوّت 49.54% ضده.
في المقابل لم تتجاوز نسبة المؤيدين للاندماج الأوروبي داخل البلاد 46%.
وتحققت هذه الأغلبية بفضل الجالية المولدوفية في الخارج، حيث خصصت السلطات لهم أكثر من 200 مركز اقتراع في دول الاتحاد الأوروبي ومركزين فقط في روسيا. وأشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، آنذاك إلى أن الاستفتاء والانتخابات أظهرا "انقساماً عميقاً في المجتمع المولدوفي"، معربةً عن أملها في ألا تعمّق القيادة الحالية هذا الانقسام.