لا تزال أصداء الخسارة الكبيرة تلقي بظلالها على لاعبي فريق برشلونة، بعد السقوط أمام نظيره فريق أتلتيكو مدريد، ضمن منافسات بطولة كأس ملك إسبانيا. وكشفت صحيفة إسبانية، أن موقف لاعبي برشلونة تباين بين غضب إريك جارسيا وفرينكي دي يونج، الذين لا يزالان غاضبين، بينما قرر داني أولمو الدخول في أجواء الإياب مباشرة.
ومن المقرر أن تقام مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد، في إياب نصف نهائي كأس الملك، يوم 3 مارس المقبل، على ملعب كامب نو.
الصحافي الرياضي علي فوعاني قدّم قراءة نقدية معمّقة لعدد من الملفات الساخنة في الكرة الأوروبية، من السقوط المدوّي لبرشلونة أمام أتلتيكو مدريد في كأس الملك، إلى صراع الصدارة في إنكلترا، مروراً بجدل التحكيم في إيطاليا.
هشاشة دفاعية وانكشاف أمام الضغط
اعتبر فوعاني أن خسارة برشلونة بنتيجة 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس الملك أمام أتلتيكو مدريد لم تكن مجرد تعثر عابر، بل كشفت خللاً بنيوياً في المنظومة الدفاعية. وأوضح أن اعتماد برشلونة على الضغط المتقدم من دون توازن دفاعي كافٍ جعله عرضة للمرتدات السريعة، وهي نقطة قوة تقليدية في كرة المدرب دييغو سيميوني. وأشار فوعاني إلى أن غياب رافينيا أضعف الفريق هجومياً وقلّص خياراته على الأطراف، ما أفقده القدرة على كسر التنظيم الدفاعي المحكم لأتلتيكو. واعتبر أن برشلونة، من دون عناصره الحاسمة، يصبح فريقاً أقل شراسة وأقل قدرة على صناعة الفارق.
خسارة غير متوقعة… لكن متوقعة!
رغم أن نتيجة 4-0 بدت صادمة، رأى فوعاني أن مؤشرات الأداء في الأسابيع السابقة كانت تنذر بإمكانية الخسارة، خاصة أمام خصم يعرف كيف يدير مباريات الكؤوس بواقعية عالية. وتوقف فوعاني عند الشائعات التي تتحدث عن أن الموسم الحالي قد يكون الأخير لسيميوني مع أتلتيكو، معتبراً أن التتويج بكأس الملك سيكون "الخاتمة المثالية" لمشروع طويل. وخلص إلى أن "كأس الملك" تبدو البطولة الأقرب لأتلتيكو هذا الموسم قياساً على المعطيات الفنية.
الدوري الإسباني: صدارة بسبب ضعف المنافسين
في تحليله لسباق الدوري الإسباني، اعتبر فوعاني أن وجود برشلونة وريال مدريد في الصدارة لا يعكس تفوقاً كاسحاً، بل يعود جزئياً إلى تراجع مستوى المنافسين التقليديين. وتوقع استمرار نزيف النقاط في الجولات المقبلة، مشيراً إلى أن الإيقاع غير المستقر قد يغيّر ملامح الصدارة أكثر من مرة، لافتا إلى أن ريال مدريد يتمتع باستقرار إداري وفني داخل غرفة الملابس، لا سيما مع وجود ألفارو أربيلوا على رأس الجهاز الفني، ما يمنح الفريق أفضلية في حسم المباريات الصعبة.
إنجلترا: ضغط على أرتيتا وتذبذب سيتي
أكد فوعاني أن ميكيل أرتيتا بدأ يشعر بضغط الصدارة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وذهب أبعد من ذلك بالقول: إذا لم ينجح أرتيتا في قيادة أرسنال إلى اللقب، فسيبقى مدرب مشروع لا مدرب ألقاب.وأشار إلى أن مانشستر سيتي عانى من تذبذب واضح في النتائج بسبب الإصابات، ما أفقد الفريق استمراريته المعهودة في المراحل الحاسمة.
ورأى فوعاني أن روبين أموريم لم ينجح في تقديم كرة قدم مقنعة مع مانشستر يونايتد، في حين اعتبر أن مايكل كاريك، بحكم امتلاكه DNA مانشستر يونايتد، أعاد بعض التوازن والهوية إلى الفريق.
أما عن ليفربول، فتساءل فوعاني عن مدى صبر الإدارة على المدرب أرني سلوت، مشدداً على أن الصراع على المركز الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا سيُحسم لمصلحة "الأقل تعثراً والأكثر استقراراً".
إيطاليا: جدل تحكيمي وصراع حتى النهاية
انتقد فوعاني حالة الطرد في مباراة يوفنتوس وإنتر ميلان، واصفاً إياها بالمضحكة، ومؤكداً أنه لم يكن هناك خطأ يستوجب القرار. وأشار إلى أن رئيس الإنتر جوزيبي ماروتا حاول توجيه الخطاب الإعلامي نحو التعاطف مع اللاعب أليساندرو باستوني بدلاً من تسليط الضوء على الأخطاء التحكيمية.
بالنسبة إلى ميلان، رأى فوعاني أن الفريق أهدر انتصارات كانت في المتناول، ما حرمه من اعتلاء الصدارة. لكنه أكد أن المنافسة مع الإنتر ستستمر حتى اللحظات الأخيرة، مستفيداً من غياب ميلان عن الاستحقاقات الأوروبية، ما يمنحه تركيزاً كاملاً على الدوري المحلي.