غزة تفتح ذراعيها للعائدين من معبر رفح والأهالي يستقبلون ذويهم بدموع الفرح

يشهد معبر رفح البري، الواصل بين قطاع غزة ودولة مصر العربية، وصول دفعات جديدة من الفلسطينيين العائدين إلى القطاع بعد غياب طويل، وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن "811 مسافرا تمكنوا من العبور عبر معبر رفح البري ذهابا وإيابا خلال الأسبوعين الماضيين، وذلك منذ إعادة فتحه في الثاني من فبراير/شباط الجاري".
Sputnik
وفي خان يونس جنوبي القطاع، ينتظر الأهالي منذ ساعات الصباح الباكر استقبال ذويهم، بعدما تمت الموافقة على عودتهم، ومع وصول الحافلة التي تقل العائدين من معبر رفح إلى ساحة الانتظار في خان يونس، تتعالى الأصوات بدموع اللقاء، ويتدافع المواطنون لرؤية أقربائهم، في مشاهد تبقى محفورة في الذاكرة.
ينتظر الشاب محمد عيد خطيبته شهد منذ قرابة سنتين، بعدما حالت الحرب الإسرائيلية على القطاع دون لقائهما، ويحمل محمد باقة من الورد، وقد انتظر لساعات طويلة منذ الصباح كي تصل الحافلة التي تقل العائدين من معبر رفح، هو يحدق باتجاه البوابة الحديدية التي تمر منها الحافلة.
غزة تفتح ذراعيها للعائدين من معبر رفح والأهالي يستقبلون ذويهم بدموع الفرح
ويقول الشاب محمد عيد لوكالة "سبوتنيك": "أنتظر منذ وقت طويل، ويبدو أن اللقاء سيتأخر لساعات الليل، ومنذ عامين فرقتنا الحرب، وتختلط المشاعر لدي الآن بين الانتظار والترقب والشوق، وفي بداية العام الماضي ظننت أن الحرب انتهت، وقمت بإجراء عقد الزواج، ولكن الحرب عادت بكل قسوة علينا، وعشنا المجاعة والخوف والدمار والقتل، وبعد الهدنة فتح المعبر، وأنتظر وصول الحافلة التي تقل خطيبتي".
غزة تفتح ذراعيها للعائدين من معبر رفح والأهالي يستقبلون ذويهم بدموع الفرح
وتسبب إغلاق معبر رفح منذ سنتين في تأجيل زفافهما وفراقهما الطويل، وبعد معرفة محمد بعودة خطيبته توجه برفقة عائلته إلى استقبالها حاملا الورود، وفور وصل الحافلة، قفزت شهد فرحا بوصولها إلى قطاع غزة، في رسالة للتعبير عن البقاء والصمود، وسط دموع وزغاريد من المسافرين الذين توقفوا ليشهدوا لحظات مؤثرة.
غزة تفتح ذراعيها للعائدين من معبر رفح والأهالي يستقبلون ذويهم بدموع الفرح
وقالت شهد عيد لـ "سبوتنيك": "الطريق كانت متعبة، وفي الجانب المصري تمت مساعدتنا بشكل جيد، والآن لا أستطيع التعبير عن مشاعري في هذه اللحظة، لقد كانت فترة صعبة، وانتهت بالعودة إلى غزة ولقاء محمد والأهل".
ويضيف محمد: "هذا هو الجبر بعد صبر طويل، لقد انتظرت عامين حتى التقي بخطيبتي، الحمد لله رب العالمين".
غزة تفتح ذراعيها للعائدين من معبر رفح والأهالي يستقبلون ذويهم بدموع الفرح
وأوضح المكتب الحكومي في غزة أن "من بين إجمالي المسافرين، غادر 455 مريضا وجريحا قطاع غزة لتلقي العلاج في الخارج، في ظل استمرار الأزمة الصحية ونقص الإمكانات الطبية داخل القطاع، فيما عاد 356 مسافرا إلى غزة خلال أسبوعين".
وتقول المواطنة شيرين أحمد لوكالة "سبوتنيك": "لقد شعرت بالخوف عند نقطة التفتيش الإسرائيلية، كانت لحظات صعبة، ونشكر كل من ساعدنا حتى وصلنا، وأقول إلى سكان القطاع، لا تغادروا غزة مهما كان الثمن".
غزة تفتح ذراعيها للعائدين من معبر رفح والأهالي يستقبلون ذويهم بدموع الفرح
وسادت أجواء من الفرح لحظة وصول العائدين بعد غياب، فالأطفال التقوا بأجدادهم وأقاربهم وهم يحملون الزهور، لكن الطفلة مرام لم تتعرف على والدها حاتم بعد غياب طويل.
ويقول حاتم عمران لوكالة "سبوتنيك: "شعور لا يوصف، لقد استقبلت طفلتي وزوجتي بعد فراق 653 يوما، لقد مرت الأيام بصعوبة، وكنت أتمنى أن نجتمع مع بعضنا، وكما ترى طفلتي لم تتعرف علي، لكن معنا الوقت إن شاء الله كي نعود عائلة ونعيش بسلام".
غزة تفتح ذراعيها للعائدين من معبر رفح والأهالي يستقبلون ذويهم بدموع الفرح
وقالت وزارة الصحة في غزة، إن "أكثر من 20 ألف مريض وجريح ينتظرون السفر للعلاج، والتشغيل الجزئي لمعبر رفح لا يرقى لحجم الكارثة الإنسانية".
وذكرت الوزارة في بيان لها، أنها تتابع ببالغ القلق والاستياء استمرار إغلاق وتشغيل معبر رفح البري بصورة جزئية، في ظل تفاقم الوضع الصحي والإنساني، وشددت الوزارة على أن هذه الحالات تطلب تدخلات جراحية متقدمة غير متوفرة داخل القطاع بفعل الحصار والاستهداف المتكرر للمنظومة الصحية.
1 / 7
غزة تفتح ذراعيها للعائدين من معبر رفح والأهالي يستقبلون ذويهم بدموع الفرح
2 / 7
غزة تفتح ذراعيها للعائدين من معبر رفح والأهالي يستقبلون ذويهم بدموع الفرح
3 / 7
غزة تفتح ذراعيها للعائدين من معبر رفح والأهالي يستقبلون ذويهم بدموع الفرح
4 / 7
غزة تفتح ذراعيها للعائدين من معبر رفح والأهالي يستقبلون ذويهم بدموع الفرح
5 / 7
غزة تفتح ذراعيها للعائدين من معبر رفح والأهالي يستقبلون ذويهم بدموع الفرح
6 / 7
غزة تفتح ذراعيها للعائدين من معبر رفح والأهالي يستقبلون ذويهم بدموع الفرح
7 / 7
غزة تفتح ذراعيها للعائدين من معبر رفح والأهالي يستقبلون ذويهم بدموع الفرح
ويعتبر معبر رفح البري المنفذ الوحيد لقطاع غزة إلى العالم الخارجي عبر الأراضي المصرية، ويشكل شريانا حيويا للمرضى والجرحى وأصحاب الاحتياجات الإنسانية، في ظل القيود المفروضة على حركة التنقل من وإلى القطاع.
وفتح معبر رفح بعد قرابة عامين من الإغلاق الكامل، ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي تدعمه الولايات المتحدة الأمريكية، ويخضع القادمون إلى غزة عبر المعبر، بعد التحقق الأولي من هويتهم تحت إشراف أوروبي، لإجراءات تفتيش إضافية عند نقاط التفتيش الواقعة في المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، وكشف عدد من المواطنين العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، عن إجراءات قمعية تعرضوا لها من قبل الجيش الإسرائيلي خلال العودة إلى القطاع.
مناقشة