لم تقتصر حالة الجدل التي أثارها المسلسل الذي يتناول معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة في سياق درامي إنساني على الأوساط العربية، فقد تعرض لانتقادات من الصحافة الإسرائيلية أيضا.
فقد أبرزت الصحافة العبرية انتقادات واسعة للمسلسل داخل إسرائيل، على خلفية تناوله للأوضاع في غزة كنتيجة للحرب الإسرائيلية على غزة.
العمل، الذي يتكوّن من 15 حلقة، يجسد بطولته كل من منة شلبي وإياد نصار، وتدور أحداثه حول طبيبة مصرية تعمل ضمن قافلة إغاثة داخل غزة، تلتقي رجلا فلسطينيا يعيش صراع البقاء وسط أهوال الحرب، لتتشابك مصائرهما في رحلة إنسانية تكشف وجوها متعددة للألم والأمل.
هذا الجدل يأتي في ظل تزايد الاهتمام الإعلامي بالأعمال العربية التي تتناول القضية الفلسطينية، خصوصا بعد أعمال سابقة مثل مليحة التي أثارت نقاشا مشابها عند عرضها.
في هذا السياق، قال الناقد الفني أحمد سعد الدين، إن مسلسل صحاب الأرض الذي يُعرض في موسم رمضان الحالي يمثل نقلة نوعية في الدراما المصرية والعربية، كونه يسلط الضوء على معاناة أهالي غزة بعد الحرب.
وأوضح أن العمل الفني نجح في إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الوعي العام، من خلال مشاهد واقعية تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون.
من جهته، قال الناقد السينمائي الفلسطيني، يوسف شايب: إن مسلسل "صحاب الأرض" يثبت منذ المشاهد الأولى أنه عمل مهم ينصف الضحية ولا يساوي بينها وبين الجلاد.
وأشار شايب إلى أن الاحتلال يحارب بالفعل مثل هذه الأعمال، طبقا لـ"هيئة البث الإسرائيلية" و"يديعوت أحرونوت" المقربة من اليمين، وغيرها من وسائل الأعمال الصهيونية هاجمت العمل قبل عرضه، وكذلك فعلوا مع فيلم "صوت هند رجب" و"لا أرض أخرى"، حيث حوربت هذه الأعمال في كل المحافل والمهرجانات الدولية.