تتمتع المناسبتان برمزية خالدة في وجدان كل كويتي، فهما ليسا مجرد محطتين تاريخيتين، بل هما تجسيد لإرادة شعب وقيادة الكويت.
الاحتفال بالعيد الوطني وعيد التحرير في الكويت ليس مجرّد مناسبة رسمية، بل هو تعبير عن وحدة الشعب والقيادة في مواجهة التحديات.
فمنذ استقلالها عملت الكويت على بناء دولة حديثة قائمة على مؤسسات مدنية تنموية واقتصاد مزدهر، ومع اجتيازها محنة الغزو العراقي عام 1991، أصبحت نموذجاً للصمود والتكاتف الوطني على المستوى الداخلي.
أما على المستوى الدولي والإقليمي، فقد وطّدت الكويت علاقاتها الدولية، ورسخت مكانتها كدولة محورية تعتمد نهجا سياسيا حياديا، وظهر ذلك جليا في تعاطيها مع الأزمات العربية خصوصا الخليجية والإقليم ككل، فيما رسخت علاقاتها مع دول الجوار على أسس الاحترام والمصالح المتبادلة.
في هذا السياق، قال د . سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي السابق، إن ذكرى التحرير وذكرى الاستقلال بالنسبة للكويت تمثلان ولادتين للدولة.
وأضاف أن المناسبتين تجيئان لتذكيرهم بالتضحيات التي قدمها الشعب الكويتي بالدرجة الأولى، والموقف التاريخي الذي سطره، إذ كان الشعب الوحيد ربما في التاريخ الذي أتاه غازٍ ولم يجد من يتعاون معه من فئات المجتمع.