راديو

الهجرة غير الشرعية تحت المجهر بعد حادث غرق مركب في المتوسط

لقي ثلاثة مصريين مصرعهم، بينما فُقد 18 آخرون، إثر غرق مركب للهجرة غير الشرعية كان في طريقه إلى اليونان، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية المصرية.
Sputnik
وأوضحت الوزارة أن الحادث وقع، في 21 فبراير/شباط الجاري، عندما غرق المركب الذي كان يقلّ 50 مهاجرًا غير شرعي من إحدى الدول المجاورة باتجاه اليونان، من بينهم 21 مواطناً مصرياً، مؤكدة أن 18 منهم ما زالوا في عداد المفقودين، بينما تم تأكيد وفاة ثلاثة.
وفي بيان صادر عن الوزارة، وجّه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، السفارة المصرية في أثينا بتكثيف اتصالاتها مع السلطات اليونانية المعنية لمتابعة تطورات الحادث، وجهود البحث عن المفقودين، وسرعة إنهاء الإجراءات اللازمة لإعادة جثامين الضحايا إلى مصر.
كما تواصل السفارة المصرية في أثينا استقبال أسر وأقارب المتوفين، والعمل على استكمال الإجراءات الخاصة بنقل الجثامين إلى أرض الوطن في أقرب وقت ممكن.
وجددت وزارة الخارجية المصرية تحذيرها للمواطنين من مخاطر الهجرة غير الشرعية، داعية إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وعدم الانسياق وراء شبكات التهريب أو السفر عبر طرق غير قانونية، حفاظاً على سلامتهم.
- من جانبه قال أشرف ميلاد روكسي، المحامي وخبير بالمفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان: إن أكثر من تسعين بالمئة من المهاجرين بدوافع اقتصادية طمعا في الارتقاء المعيشي المتوهم بالحياة في أوروبا، وهي ثقافة شائعة عند كل الأسر التي تدفع بأبنائها إلى هذا المصير أملا في نقلة اقتصادية نوعية، لافتًا إلى أن هناك اتهامات للجانب الأوروبي بالتباطؤ في الإنقاذ حتى يكون ذلك رادعا لكل من يفكر في ذلك مرة أخرى خاصة في إيطاليا.
- وأضاف روكسي أن إيطاليا هي الوجهة الأولى لطالبي اللجوء لقربها من ليبيا، ففي إيطاليا وحدها حوالي 140 ألف شخص تم رفضهم كلاجئين، رغم استقبالهم طبقًا لاتفاقية عام 1951 الخاصة باللاجئين فإن الشخص إذا دخل المياه الإقليمية فإنه يتحتم على الدولة استقباله، حتى عمل مقابلة تحديد صفة اللاجئ.

وأما د. محمد جويلي، أستاذ علم الاجتماع جامعة تونس، فقال: "إن الوضع الداخلي في البلدان الإفريقية هو الذي يجعل الشباب يحلم بالعيش في أوروبا أو الجنة الموعودة في أذهانهم"، مشيرا إلى أن هؤلاء الشباب عندما يصلون إلى أوروبا يصطدمون بالواقع وقد لا تتحقق أحلامهم التي تصوروها.

وأشار جويلي إلى أن الحلول الأمنية ليست كافية من قبل الدول العربية، لأن دوافع الهجرة دوافع اقتصادية في الأساس، فينبغي أن يكون الحل اقتصاديا، وكذلك ثقافيا.
مناقشة