راديو

كيف تؤثر الحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران على أفريقيا؟

أعلنت إسرائيل وقف ضخ الغاز إلى مصر لأجل غير مسمى، وذلك بعد شن تل أبيب وواشنطن هجومًا مشتركًا على إيران، وفي الوقت نفسه، حذرت مصر من توسيع دائرة الصراع في المنطقة، وأدانت القصف الإيراني لأهداف في عدد من دول الخليج.
Sputnik
وأعربت مصر عن قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، محذرة من "مخاطر توسيع رقعة الصراع، وما قد يترتب عليه من انزلاق إقليمي واسع يهدد الأمن والاستقرار والسلم على المستويين الإقليمي والدولي"، وذلك في تعقيبها على الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على طهران.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان، أن "الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء"، مشددة على أن "المسار السياسي والدبلوماسي يظل الخيار الوحيد القادر على احتواء الأزمة وضمان الاستقرار".
أكد الخبير في الشئون الأفريقية، الدكتور رمضان قرني، أن "الحرب الدائرة بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى تحمل انعكاسات جيوستراتيجية واقتصادية واسعة، لن تقتصر على الشرق الأوسط فحسب، بل ستمتد لتطال القارة الأفريقية بشكل مباشر".
وأوضح قرني في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "أبرز القطاعات التي ستتأثر هي الطاقة، والبنية التحتية، والغذاء، إذ تعتمد معظم الدول الأفريقية على استيراد المشتقات النفطية والسلع الغذائية من الخارج، وهو ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية الناتجة عن اضطراب الإمدادات".
وأضاف أن "التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز – الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية – ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وربما وصولها إلى مستويات تقارب 100 دولار للبرميل، وهو ما سيضغط بشدة على اقتصادات الدول الأفريقية".
وأشار قرني إلى أن "الملاحة الدولية عبر البحر الأحمر وباب المندب وقناة السويس ستواجه تحديات كبيرة، خاصة مع تهديدات جماعة الحوثي باستهداف السفن، الأمر الذي قد يدفع شركات الشحن العالمية إلى إعادة النظر في مساراتها والعودة إلى طريق رأس الرجاء الصالح، بما ينعكس سلباً على التجارة في المنطقة".
مظاهرات في طرابلس تطالب بإجراء الانتخابات مع تغيير سياسي شامل في ليبيا
شهد وسط العاصمة الليبية طرابلس، خروج مظاهرة شبابية بالقرب من مقر رئاسة الحكومة ومنطقة جزيرة جنة العريف، في تحرك احتجاجي عبّر خلاله المشاركون عن رفضهم لاستمرار الأوضاع السياسية الراهنة، مطالبين بإسقاط جميع المكونات السياسية القائمة وإنهاء المرحلة الانتقالية.
ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بإقرار دستور دائم للبلاد، ومحاسبة المسؤولين عن قضايا الفساد، مؤكدين أن استمرار الانقسام السياسي وتأخر الاستحقاقات الانتخابية أسهم في تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها المواطنون.
وحمّل المحتجون الأجسام السياسية مسؤولية تدهور الأوضاع وطالبوا بإنهاء الانقسام وإجراء إصلاحات شاملة.

قال المحلل السياسي، محمود إسماعيل، إن "حرية التظاهر التي يشهدها الغرب الليبي اليوم تمثل واحدة من أهم مكتسبات الشعب بعد أحداث فبراير"، مؤكدًا أن "التظاهر حق مشروع وظاهرة صحية يجب أن تستمع لها جميع الفصائل السياسية، وأن تترجم مطالب الشارع إلى خطوات عملية، لأن إرادة الشعب هي الأعلى ويجب أن ينصاع لها الجميع".

وأضاف إسماعيل في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "ليبيا تمر بصعوبات اقتصادية وأمنية عميقة، في ظل انقسام المؤسسات بين الشرق والغرب، ووجود برلمان منقسم غير قادر على أداء دوره".
وأوضح أن "غياب قانون للانتخابات وعدم القدرة على التوجه إلى صناديق الاقتراع هو السبب الرئيس في تأزم المشهد السياسي"، مشيرًا إلى "أن الليبيين يريدون تغييرا حقيقيا لم يتحقق حتى الآن".
تونس تسعى لتأمين 40 مليون يورو من “الأوروبي لإعادة الإعمار” لتمويل مشروع شمسي هجين
تخطط الشركة التونسية للكهرباء والغاز "ستاغ" (STEG) لتأمين قرض بقيمة 40 مليون يورو من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، لدعم تشييد محطة طاقة شمسية ونظام متطور لتخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) في منطقة "بني محيرة" في ولاية تطاوين جنوبي تونس.
وتستهدف الشركة من خلال هذا المشروع إنشاء محطة شمسية بطاقة إجمالية تصل إلى 50 ميغاواط ذروة، كما أنها ستعتمد على نظام التخزين بسعة 20 ميغاواط ساعة لإدارة تذبذب الإنتاج وضمان استقرار الإمدادات وتزويد الشبكة الوطنية بالكهرباء النظيفة وقت ذروة الطلب.
وتبلغ التكلفة الإجمالية المقدرة للمشروع نحو 60 مليون يورو، إذ سيسهم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) في حال موافقته على القرض بمبلغ قدره 40 مليون يورو، في حين أنه سيستفيد من قرض رئيسي آخر يصل إلى 20 مليون يورو مقدم من صندوق التكنولوجيا النظيفة (CTF)، وهو ما يغطي كامل الاستثمارات المطلوبة لهذا المشروع الاستراتيجي.

قال الخبير الاقتصادي، باسم نيفر، إن "تونس تعول بشكل كبير على مشاريع الطاقات المتجددة وخاصة الطاقة الشمسية"، مشيرًا إلى أن "البلاد ترتبط باتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي لإنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره عبر شبكات الربط الكهربائي، مثل مشروع الربط مع إيطاليا".

وأوضح نيفر في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "القرض المزمع من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بقيمة 40 مليون يورو لن يشكل عائقا أمام تونس، بل من المرجح أن تتم الموافقة عليه، نظرا لانفتاح الممولين الأوروبيين على هذه المشاريع، ولأنها تخدم في الوقت نفسه حاجات أوروبا من الطاقة النظيفة".
وأضاف أن "البنك الأوروبي لديه مقر في تونس ويقوم بتمويلات تتجاوز بكثير هذا المبلغ، ما يعكس استعداده للتعاون".
مناقشة