يشمل التراث الثقافي غير المادي الممارسات والمعارف وأشكال التعبير التي تقر المجتمعات المحلية بمكانتها المحورية في بنية هويتها الثقافية، جنبا إلى جنب مع كل ما يرتبط بها من عناصر وأماكن، حيث تتناقل الأجيال هذا التراث الذي يتكيف مع مرور الزمن، وهو ما يعزز الهوية ويكرس احترام التنوع الثقافي.
في هذا الصدد، قال أستاذ التربية الفنية ونائب رئيس جمعية مغاربة العالم، الدكتور سمير جامعي:
"التراث اللامادي يؤدي دورا أعمق من كونه مجرد عادات وتقاليد وبالتأكيد الثقافة الشعبية هي اللغة الأكثر صدقًا، القادرة على بناء جسور حيث تفشل الدبلوماسية. ويمكن للمغتربين أن يكونوا سفراء حقيقيين لتراثهم في مجتمعاتهم الجديدة، وبالمقابل يمكن تحويل المهرجانات الثقافية إلى منصات للتبادل التجاري والإنساني. كما أن هناك مسؤولية على الإعلام والتعليم لتقديم التراث للأجيال الجديدة بطرق جذابة تحافظ على جوهره، وتجعل منه مساحة للحوار والتفاهم".
وأضاف جامعي في حديثه لبرنامجنا:
"يمكن تسويق المنتجات التقليدية عالميا دون أن تفقد روحها الأصيلة، لكن الحل في الابتكار المستند إلى الجذور، بحيث تروي كل قطعة حكايتها الخاصة وتحافظ على بصمتها المحلية، وتحقيق توازن دقيق بين الربحية والحفاظ على الهوية".
التفاصيل في الملف الصوتي...