راديو

ما مسارات الحرب على إيران في ظل غياب استراتيجية أمريكية واضحة لإنهائها؟

في اليوم الـ15 للعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، يستمر تصعيد الضربات العسكرية بين الطرفين، فيما لا تلوح في الأفق أي نهاية وشيكة للحرب، في ظل افتقاد واشنطن لأي استراتيجية لإنهاء الحرب، بحسب تقارير صحفية.
Sputnik
واستمرارا للتصعيد، أمرت أمريكا بتعزيز عسكري كبير في الشرق الأوسط، حيث نشرت آلافًا من مشاة البحرية ووحدات بحرية إضافية.
ووفقا لمسؤولين أمريكيين، وافق وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، على طلب من القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) لإرسال عناصر من مجموعة الاستعداد البرمائي ووحدة مشاة بحرية استكشافية إلى المنطقة.
وتتألف هذه القوات عادة من عدة سفن حربية ونحو 5000 من مشاة البحرية.
بدوره، أعلن الحرس الثوري الإيراني، أنه أطلق صواريخ وطائرات مسيّرة على إسرائيل، بالتنسيق مع "حزب الله" اللبناني الذي تدعمه طهران.
وأكد الحرس الثوري في بيان، أن هذه العملية تأتي في إطار "يوم القدس"، واصفا "الهجوم الأكثر قوة" على إسرائيل منذ بدء الحرب.
في هذا السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد ناجي ملاعب، إن "القيام بأي عملية برية أمريكية في إيران أمر يصعب تحقيقه على الأرض لصعوبة الجغرافيا الإيرانية".

وأضاف ملاعب في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الطيران لا ينهي معركة، ومن ثم جاءت هذه الفكرة بإرسال وحدة مارينز لإنزالها للاستيلاء على رصيد اليورانيوم المخصب أو لإعطاب عصب الطاقة في جزيرة خرج، وهو مستبعد لصعوبة تنفيذه"، بحسب قوله.

من جهته، قال الكاتب والمحلل االسياسي الإيراني، د. سعيد شاوردي، إن "الرسالة التي أراد قادة إيران إيصالها من وراء تظاهرة يوم القدس، هي رسالة لأمريكا وإسرائيل أن الداخل في إيران متماسك شعبيا واقتصاديا وعسكريا".
واستبعد شاوردي في تصريحات لـ"سبوتنيك" حدوث عملية برية في إيران نظرا لصعوبة تحقيقها، لافتا إلى أن "إيران مستعدة لأي طارئ".
إلى ذلك، قال مدير المركز العربي للدراسات والأبحاث، د. هاني سليمان، إنه "لا اتفاق حول الأهداف الحقيقية للحرب"، لافتا إلى أن "لدى كل طرف رؤية خاصة لأهداف الحرب، مباينة لأهداف الطرف الآخر".
وأضاف سليمان في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "قوة الردع التي أظهرتها إيران كانت مفاجئة للطرف الإسرائيلي والأمريكي الذي ظن أن باغتيال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، فإن الدولة ستنهار وهو ما لم يحدث".
مناقشة