راديو

15 عاما على تدخل الناتو في ليبيا… حين تحولت "حماية المدنيين" إلى غطاء لتدمير دولة

بحلول التاسع عشر من مارس عام 2011 بدأ حلف شمال الأطلسي حملة عسكرية موسعة ضد ليبيا، بالتحالف مع عدة دول تحت قيادة الحلف لتنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1973 بشأن أحداث العنف التي وقعت في ليبيا آنذاك.
Sputnik
القرار الأممي كان يهدف إلى "وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا، بما في ذلك إنهاء الهجمات ضد المدنيين، وفرض حظر على جميع الرحلات الجوية ضمن المجال الجوي للبلاد مع تشديد العقوبات ليبيا"، إلا أن قوات التحالف تجاوزت التفويض لاستهداف القدرات العسكرية لليبيا وبعض البنى التحتية الاستراتيجية.

وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال الكاتب والمحلل السياسي الليبي، كامل المرعاش: إن "تدخل الناتو في ليبيا مارس 2011 كان مؤامرة غربية لإسقاط نظام القذافي، تصنف كجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، مدعومة بمجلس أمن مسيطر عليه من الدول العظمى".

وأكد الكاتب "تعرض ليبيا للنهب بعد تجميد أرصدة قيمتها 360 مليار دولار في بنوك غربية سيطرت على معظمها ووضعت يدها على النفط الليبي، وكانت هناك دوافع فرنسية لمنع اصدار الدينار الذهبي الأفريقي، معتبرا أن ليبيا لاتزال حتى اليوم محتلة اقتصادياً وسياسياً وأمنيا".
في السياق نفسه، اعتبر الباحث السياسي الليبي، د. محمود اسماعيل، إن "تدخل الناتو في 2011 جاء استجابة لطلب مندوب ليبيا في الأمم المتحدة لتنفيذ حظر جوي وحماية المدنيين، لكن نعم حدثت تجاوزات من الناتو في التنفيذ ما يستدعي تحقيقا شفافا ومحاسبة المسؤولين".
وأكد الخبير "فشل المجتمع الدولي والأمم المتحدة في بناء دولة، فانتشر الانقسام السياسي والعسكري، وغابت المؤسسات، واستمرت التدخلات السلبية ما يرتب مسؤولية غربية أخلاقية وقانونية لإصلاح الأخطاء".
مناقشة