راديو

"الهلع الشرائي" بسبب الحرب.. هل تتحول المخاوف إلى أزمة حقيقية؟

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، عادت إلى عدة دول مخاوف قديمة مرتبطة بنقص السلع الأساسية، بل والأقل أهمية.
Sputnik
لا تستند هذه المخاوف إلى نقص فعلي، إذ تؤكد بعض الحكومات أن الإنتاج المحلي للسلع قد لا يتأثر بشكل مباشر أو وقتي، وأنه لا يوجد اعتماد يذكر على الشرق الأوسط.
لكن هذه المخاوف مدفوعة بعوامل نفسية وتاريخية، مثل أزمة النفط في السبعينيات وتجربة جائحة كورونا، ما يعيد إلى الواجهة ظاهرة "الهلع الشرائي".

في هذا السياق، قال أستاذ علم الاجتماع، جامعة الفيوم، د. صلاح هاشم، إنه "في عصر العولمة، أصبح العالم قرية كونية واحدة، لأن الحروب تؤثر على الجميع عبر سلاسل الإمداد".

وأوضح هاشم في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "تفاقم الأزمة بالقلق الشعبي عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، يؤدي إلى الهلع الشرائي، فضلا عن الاحتكار الذي يؤدي بدوره إلى ظهور السوق السوداء، وارتفاع الأسعار".

في السياق نفسه، أكد الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع، د. وليد جاب الله، أن "من السمات العامة للأزمات مثل الحروب والأوبئة، وجود خوف لدى الناس من عدم القدرة على تدبير احتياجاتهم، إما تحسبا لعدم توافرها وإما لارتفاع أسعارها".

وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك": أن "هذه الظاهرة تختلف باختلاف الدول ومدى قوة اقتصادها، مثل دول الخليج التي هي طرف في الحرب، لكنها لا تشعر بوطأة هذه الظاهرة وكذلك إسرائيل بسبب اعتمادها على الولايات المتحدة اقتصاديا وعسكريا".
مناقشة