وكشف ضاهر، في حديث لإذاعة "سبوتنيك"، أن "الترابط ما بين النفط والتضخم سيؤثر على أسعار الفائدة"، لافتا إلى أن "الاقتصاد إذا دخل بمرحلة رفع قيمة الرهون العقارية سيؤثر على الفوائد وتكلفة القروض وسيؤدي بنهاية الأمر إلى نوع من دخول الاقتصاد العالمي والأمريكي بركود"، لافتا إلى أن "مضيق "هرمز" لم يقفل بشكل كامل، لكن من رفع المخاطر هو شركات التأمين التي زادت التكلفة على البواخر والشحن وأدى الأمر إلى صدمة"، مشيرا إلى أن "السوق انتقل إلى تسعير المخاطر".
وأضاف ضاهر أن "ما يحصل راهنا هو تبدل في القراءة الاقتصادية العالمية، والاقتصادات التي تقوم بالحملات العسكرية تعاني أصلاً من ارتفاع منهجي بأصول الديون، إضافة الى ان تكلفة السداد أو القروض ارتفعت لا سيما وأن الاقتصاد الأمريكي كان يعاني أصلاً من تضخم مرتفع جداً".
وأكد أن الولايات المتحدة ليست حرة بقرارها السياسي، ومن يقود المعركة الآن مؤشرات الأسواق الأمريكية المرتبطة بالدولار والمتعمقة والمنتشرة في العالم"، مشيرا إلى "تقرير يؤكد أن حركة رأس المال الراهنة العالمية تعمل في ظل تعدد أقطاب.
كما اعتبر ضاهر أن "هذا الوضع الخطير الذي نعيشه الآن يتحكم بمفاصل الإدارة الأمريكية ويعدّل من قراراتها"، كاشفا أن "صانعي القرار بالإدارة الأمريكية يخشون من دخول الاقتصاد من نقطة اللاعودة، وبالتالي هذا مؤشر خطير جدا".
وشدد ضاهر على أن "رأس المال يسعّر المخاطر والواقع ولا يستكين إلى التصريحات السياسية، وهذا ظهر من محاولة ترامب لامتصاص صدمة الأسواق العالمية بإعلانه عن مفاوضات مع إيران"، مركزا على نقطة مفادها أن "السوق الآن دخل بمرحلة تسعير المخاطر، وأي صدمة بالكلام السياسي ستؤدي إلى انقلاب عسكري.
وأردف ضيف "سبوتنيك"، أن "السلطات الإيرانية تعلم يقينا كيف تتحرك هذه الأسواق فهي دولة منتجة من النفط"، مضيفا أن "التذبذب وعدم اليقين السياسي والترنح الذي يقوم به ترامب من خلال تصريحات وتصريحات متناقضة، يؤكد ان الإدارة الأمريكية لا تريد أن تدخل السوق الأمريكي والسوق العالمي بمرحلة اللاعودة".
وتابع: "إيران حينما عكست التهدئة المؤقتة التي صرح بها الرئيس الأمريكي هي تعلم يقينا أن هذا النفي سيؤدي حكما إلى ارتفاع مؤشرات الأسواق وارتفاع أسعار النفط العالمية"، معتبرا أن "ارتفاع النفط العالمي هو سلاح غير مباشر بيد من يتحكم بمضيق "هرمز" ليؤدي إلى ضغط على القيادة الأمريكية بالتفكير أكثر من مرة بمتابعة هذه الحرب".