وروى الأحمد، مهندس المعلوماتية والمبرمج السوري، في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك"، أن "رحلته لم تكن مجرد بحث عن حلول سهلة، بل كانت صناعة لطريق خاص يتحدى المستحيل ويطوع التكنولوجيا لخدمة الطموح".
وعن فلسفته في مواجهة التحديات الجسدية، قال الأحمد: "الإعاقة ليست إعاقة جسدية، هي إعاقة تفكير وإرادة. لقد اخترت مجال البرمجة لأنه الفضاء الرحب الذي يحتاج إلى إبداع وتفكير، وليس إلى جهد جسدي شاق لا يتناسب مع إمكانياتي".
وأضاف: "عائلتي كانت الركيزة الأساسية في تشكيل شخصيتي المستقلة منذ وفاة والدي، وأنا طفل. كان شعار عائلتي لي دائما: "جرب بنفسك واكتشف طريقتك الخاصة" من ربط الحذاء إلى ارتداء الملابس، كان كل تحد يومي بمثابة درس في الاعتماد على النفس وصناعة الإرادة".
وحول رحلته الأكاديمية العالمية بين الهند وروسيا، تابع الأحمد: "الهند كانت المحطة الأولى نحو العالمية، حيث واجهت تحديات اللغة وسرعة الكتابة البرمجية وتخرجت متخصصا في تطوير تطبيقات الهواتف"، وأردف: "اليوم في روسيا أفتح آفاقا جديدة في مرحلة الماجستير بلغة رابعة (الروسية) بعد تميزي في أولمبياد أكاديمي".
وختم الأحمد حديثه برؤيته حول التأثير المجتمعي: "الدعم المتبادل بين الأشخاص الإيجابيين هو أقوى سلاح للتغلب على صعوبات الحياة، والتحدي الحقيقي ليس في الإعاقة ذاتها، بل في كيفية التعامل معها وتقديم نموذج يلهم الآخرين لتقبل الذات".