إعلام: الولايات المتحدة تدمر مزرعة للماشية بالإكوادور بدل معسكر لتجار المخدرات

ذكرت وسائل إعلام أمريكية، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة وعلى عكس تصريحاتها، دمرت في أوائل مارس/آذار، في الإكوادور مزرعة ألبان بدلاً من معسكر تدريب لـ"إرهابيي المخدرات".
Sputnik
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" في تحقيق خاص لها: "يبدو أن الضربات العسكرية لم تدمر مجمع تجار المخدرات، بل مزرعة مواشٍ وألبان".
شرطة الإكوادور: مقتل 10 أشخاص على الأقل في الحرب ضد العصابات
وبحسب الصحيفة، وقع الحادث في قرية سان مارتين النائية شمال الإكوادور. وأفاد أربعة مصادر مطلعة على العملية أن القوات الأمريكية لم تشارك بشكل مباشر في الضربة المصورة، لكنها وفرت مروحية لها.
وأشار العاملون في المزرعة إلى أن عدة جنود إكوادوريين وصلوا إليهم في 3 مارس/آذار عبر المروحية. وذكروا أن الجنود رشّوا بعض المباني بالبنزين وأشعلوا النار فيها، واستجوبوا العمال وضربوا بعضهم بمقابض البنادق، كما قاموا بخنقهم واستخدام الصدمات الكهربائية عليهم.
وأفاد سكان القرية بأن المروحيات عادت في 6 مارس/آذار، ويبدو أنها أسقطت متفجرات على بقايا المزرعة، وهو ما ظهر لاحقًا في الفيديو الذي نشرته السلطات الأمريكية.
ونفى مالك المزرعة وسكان آخرون صحة الادعاءات بأن المجمع كان يُستخدم لتخزين أسلحة أو كمكان للتدريب والمبيت، وأوضحوا أن الضربة كانت جزءًا من عملية عسكرية أكبر نفذها الجيش الإكوادوري، شملت إحراق منزلين مهجورين بالقرب من المزرعة، ثم إلقاء قنابل على أحدهما لاحقًا. وأوضح مسؤولان أمريكيان أن قوات النخبة الأمريكية كانت توجه الإكوادوريين في العملية، ظنًا منها أن المنازل مرتبطة بعصابة مخدرات.
وكانت القيادة الجنوبية الأمريكية قد أفادت في 7 مارس/آذار بأن القوات الأمريكية، بالتعاون مع الجيش المحلي، شنت ضربات على تجار المخدرات في الإكوادور. وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات الأمريكية أصدرت حينها فيديو يظهر لحظة تدمير ما زُعم أنه معسكر تدريب لتجار المخدرات في الريف الإكوادوري.
وكانت حكومة الإكوادور قد أعلنت في مارس/آذار عن بدء مرحلة جديدة لمكافحة تجارة المخدرات والتعدين غير القانوني بمشاركة القيادة الجنوبية الأمريكية. وفرض الرئيس دانيال نوبوا حظر تجوال من 15 إلى 30 مارس/آذار في أكثر المقاطعات الإجرامية بالبلاد، وهي غواياس ولوس ريوس وسانتو دومينغو دي لوس تساشيلاس وإل أورو، معلنًا عن عمليات مشتركة بين الوزارات في إطار هذه المرحلة الجديدة.
وتبرر الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي بمحاربة تهريب المخدرات، وقد استخدمت قواتها مرارًا لتدمير قوارب قرب ساحل فنزويلا كانت تُستخدم لنقل المخدرات المزعومة.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغست عن بدء عملية "الرمح الجنوبي" الموجهة ضد كارتيلات المخدرات في أمريكا اللاتينية.
مناقشة