راديو

التزييف العميق بالذكاء الصناعي يدخل ساحة حرب إيران وظاهرة الـ"نينيو الخارق" تهدد العالم

دخلت تقنيات التزييف العميق إلى ساحة الحرب في إيران، حيث اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب، لتضيف بعدا فوضويا ومربكا للصراع، وخبراء الأرصاد يحذرون من ظواهر مناخية خطيرة خلال صيف العام الجاري بسبب ظاهرة "النينيو الخارق" الذي يمر به العالم حاليا.
Sputnik
اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.
وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.
أبرز المقاطع المفبركة التي أثارت جدلا كان "استهداف حاملة الطائرات الأمريكية ابراهام لينكولن، ومصرع نتانياهو تحت وطأة هجوم صاروخي إيراني".
وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال خبير برمجيات التطبيقات والذكاء الاصطناعي، م. كيرلس ماجد: إن "الذكاء الاصطناعي غير قواعد اللعبة تماماً، لأنه خفض تكلفة ووقت إنتاج المحتوى المزيف بشكل دراماتيكي، حيث كان عدد مقاطع الفيديو المزيفة في 2023 لايتجاوز 500 الف فيديو.

وتشير دراسة في سبتمبر 2025 إلى أن هذا العدد تجاوز 8 ملايين فيديو" مشيرا إلى أن "أدوات التزييف أصبحت الآن متاحة للمستخدم العادي بضغطة أزرار، ويمكن دمجها مع تقنيات الصوت مثل Eleven Labs لرفع الدقة".

وأوضح ماجد أن "قدرة البشر على كشف التزييف لا تتجاوز 30%، لكن يمكن الاستعانة بمؤشرات بصرية مثل حركة الرمش غير الطبيعية، حواف الوجه والشعر، الأسنان المفتقرة للتفاصيل، وعدم تطابق الإضاءة" مؤكدا أن "كشف التزييف انتقل من تحليل الصورة إلى تحليل السياق" معتبرا أن"الصراع أصبح الأن يرتبط بشكل أكبر بالسيطرة على الوعي وليس على الأرض".
حذر العلماء من "ظاهرة النينيو" وتحدثت دراسة عن أن "أل نينيو الخارق" أو السوبر نينيو الذي يمر بها العالم حاليا قد يدفع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات غير مسبوقة بحلول نهاية موسم الأعاصير في 2026.
ويتوقع خبراء الأرصاد أن تبدأ التغيرات المتطرفة المصاحبة للظاهرة خلال فصل الصيف من العام الجاري، وقال مركز التنبؤ المناخي التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) أن هناك احتمالاً بنسبة 62% لظهور إلـ نينيو بين يونيو وأغسطس.

وفي حديثها لـ"سبوتنيك" قالت الباحثة في وكالة ناسا ووكالة الفضاء الدولية د. أمنية ابراهيم حسانين: إن "الـ نينيو ظاهرة تنتج عن ارتفاع درجة حرارة سطح مياه شرق ووسط المحيط الهادي الاستوائي، وتسبب أمطارًا غزيرة وفيضانات في سواحل أمريكا الجنوبية، وجفافًا في غرب المحيط الهادي، أما النينيا فهي انخفاض درجة الحرارة مع تأثيرات معاكسة، والطور المحايد هو الحالة الطبيعية حيث تكون درجات الحرارة قريبة من المعدل بفعل الرياح التجارية".

وأوضحت الخبيرة ان هذه الظاهرة "تتكرر كل 2-7 سنوات، وتستمر 9-12 شهرًا وخلال طور النينيو ترتفع درجة الحرارة العالمية بسبب إطلاق حرارة المياه الدافئة إلى الغلاف الجوي، مما يغير توزيع الرياح والرطوبة حتى في مناطق بعيدة" مشيرة إلى أننا "نعيش حاليا في مرحلة طور لا نينيا وسننتقل قريبا إلى الطور المحايد وهناك تنبؤ بنسبة 62% بأن يحل يكون الـنينيو الذي سيحل في يونيو إلى أغسطس 2026، قويًا أو سوبر نينيو وأن يبلغ ذروته في أكتوبر-ديسمبر، مع فيضانات وجفاف وارتفاع حراري عالمي".
مناقشة