بين سحر الشرق والدقة الأكاديمية... حكاية فنان سوري فكك بديهيات التمثيل

في اليوم العالمي للمسرح، يبرز اسم الممثل المسرحي السوري عبد العزيز الخياط، كأحد الأصوات الشابة، الذي يمزج بين عمق التجربة الشرقية ودقة التكوين الأكاديمي، حاملًا رؤيته الفنية عبر رحلة بدأت من دمشق ووصلت إلى المسارح العالمية، مؤكدًا أن المسرح سيبقى أصل الحكاية مهما تعددت اللغات وتباينت الثقافات.
Sputnik
وجاءت تصريحات الخياط، في حوار خاص مع وكالة "سبوتنيك"، بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، حيث استعرض مسيرته الفنية، التي انطلقت من بيئة غنية بالفنون في دمشق، متأثرًا بوالده الموسيقار الراحل أمين الخياط، الذي غرس فيه منذ الصغر فكرة أن الفن رسالة تتجاوز الترفيه.
ووصف الخياط، البيت الذي نشأ فيه، قائلًا: "البيت الذي نشأت فيه كان مليئًا بالفن بكل أشكاله، ليس فقط الموسيقى، بل أيضا الشعر والكتابة والنقاشات الفكرية العميقة. والدي رحمه الله، كان يؤمن بأن الفنان يحمل رسالة تتجاوز مجرد الترفيه، وهذا المبدأ غُرس بي منذ الصغر، المسرح تحديدًا كان اختياري الشخصي، ربما لأنني وجدت فيه مساحة تجمع كل الفنون، الكلمة والجسد والموسيقى والالتزام".

وفي حديثه عن واقع المسرح بين الشباب، لفت الخياط إلى أن المسرح يقدم "التجربة الجماعية الحية"، التي تفتقدها الشاشات، واصفًا إياه بـ"مدرسة للإنصات والتأمل في زمن المحتوى السريع"، وقال: "يجب أن نخرج من النمطية، وأن نستخدم اللغة التي يتحدث بها الشباب. من المهم أن نقدم عروضًا صادقة، لأن الشباب يكتشف الزيف بسرعة".

حين يتحول المسرح إلى بيت... حكايات نزوح داخل "الكوليزيه" في بيروت
كما تطرق الخياط إلى التحديات التي واجهها في بيئة جديدة وهو المقيم حاليًا في ألمانيا، خاصة فيما يتعلق بالتصنيفات المسبقة، قائلًا: "التحدي الأكبر كان ولا يزال النظرة، أن يُنظر إليك أحيانًا كممثل عربي أو مهاجر قبل أن يُنظر إليك كممثل فقط. التوفيق بين الهويتين ليس تحديًا بقدر ما هو مصدر إلهام، عندما تدرك أن الهوية ليست خيارًا واحدًا، بل هي غنية ومتعددة".
واختتم الخياط حديثه برسالة إلى الشباب العربي، دعاهم فيها إلى الإصرار على تحقيق أحلامهم، قائلًا: "لا تنتظروا إذنًا من أحد لتحقيق حلمكم. بالطبع، الطريق صعب وليس مفروشًا بالورود، لكنه يستحق. ادرسوا جيدًا، وطوّروا مهارات متعددة، وكونوا مستعدين للعمل الجاد لسنوات قبل أن تأتيكم الفرص الكبرى".
حين يتحول المسرح إلى بيت... حكايات نزوح داخل "الكوليزيه" في بيروت
الحكواتي يعود... حكايات بلاد الشام تروى وجها لوجه بعيدا عن الشاشات
مناقشة