وقال سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية، روديون ميروشنيك، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، إن المرتزقة من الدول الغربية باتوا أقل رغبة في القتال ضمن صفوف القوات المسلحة الأوكرانية، لأنهم أدركوا أن ذلك ينطوي على مخاطرة وأنهم يُستخدمون كوقود في المعارك.
وأشار ميروشنيك إلى أنه في المراحل الأولى من الصراع كان هناك عدد كبير من المرتزقة من الدول الأوروبية، من بينهم بولنديون ومن دول البلطيق، وبريطانيون، وإيرلنديون. ووفقًا له، كان من بينهم "شيشانيون فارّون، وفيالق جورجية (الفيلق الوطني الجورجي*)، وعدد من عناصر من دول القوقاز، ممن كانوا يعكسون تيارات قومية ويبحثون عن اكتساب خبرة عسكرية، كما شارك القوميون اليمينيون الأوروبيون بشكل نشط".
وأضاف: "في الوقت الراهن حدث تحول معين، وهناك تراجع في أعداد المرتزقة من الدول الغربية... وبعد أن أدركوا أن هذا صراع عالي الشدة، وأنه يمكنهم أن يحصلوا فيه ليس فقط على الخبرة بل أيضًا على رصاصة في الرأس، انخفضت الرغبة بشكل كبير... وأيضًا بسبب أن المرتزقة اليوم غالبًا ما يتم التعامل معهم كوقود في المعارك".
وتواصل القوات المسلحة الروسية تنفيذ عمليتها العسكرية الخاصة، بهدف نزع سلاح أوكرانيا، والقضاء على التهديدات الموجهة عبرها إلى أمن روسيا، وحماية المدنيين في دونباس، الذين تعرضوا على مدى 8 سنوات للاضطهاد من قبل نظام كييف.
ودخلت العملية العسكرية الروسية الخاصة، التي بدأت في 24 فبراير/ شباط 2022، شتاءها الثاني، وتهدف إلى حماية سكان دونباس، الذين تعرضوا للاضطهاد والإبادة من قبل نظام كييف، لسنوات.
وأفشلت القوات الروسية "الهجوم المضاد" الأوكراني، على الرغم من الدعم المالي والعسكري الكبير، الذي قدمه حلف "الناتو" وعدد من الدول الغربية والمتحالفة مع واشنطن، لنظام كييف.
ودمرت القوات الروسية، خلال العملية، الكثير من المعدات التي راهن الغرب عليها، على رأسها دبابات "ليوبارد 2" الألمانية، والكثير من المدرعات الأمريكية والبريطانية، بالإضافة إلى دبابات وآليات كثيرة قدمتها دول في حلف "الناتو"، والتي كان مصيرها التدمير على وقع الضربات الروسية.