وقال في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الأحد: إن "قيام أنصار الله في اليمن أو أي طرف آخر بتعطيل الملاحة الدولية في مضيق باب المندب سوف يؤثر بشكل كبير على السودان الذي توقفت معظم صادراته بسبب الحرب مع مليشيا الدعم السريع وتدميرها الممنهج للبنى التحتية في مجال الصناعة وغيرها، علاوة على توقف واردات البلاد من السلع عبر موانىء بورتسودان على البحر الأحمر".
وأضاف عز الدين: "مع تدمير الدعم السريع للمنشآت النفطية وتعطيلها للمصافي في الجيلي وغرب كردفان، فإن توقف الواردات النفطية سيفاقم مشكلة الكهرباء في السودان، ويؤدي إلى مصاعب معيشية تحتاج تدخلا إنسانيا لتوفير هذه الإمدادات من دول الجوار المنتجة للنفط".
وأشار، إلى أن "هناك تنسيق مشترك بين السودان والسعودية ومصر فيما يخص أمن البحر الأحمر، بل هناك اتجاه لتكوين تحالف موسع في هذا العام بين هذه الدول، إضافة إلى باكستان وتركيا و روسيا".
ولفت عز الدين إلى أن موقف السودان من الحرب الحالية في المنطقة، كان واضحا منذ اليوم الأول بأنه مع أمن الدول العربية، وأصدر بيانا مستنكرا للاعتداءات ضد الدول العربية والأهداف المدنية، في الوقت ذاته أعلن السودان أنه لا يقبل بدء أمريكا للحرب في الشرق الأوسط.
وفي أبريل/ نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكوّن العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش السوداني بـ"التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين"، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع، "تمردًا ضد الدولة".
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.