راديو

روسيا والعالم العربي.. علاقات راسخة تقوم على التعاون والاحترام المتبادل

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، ومع تراجع الأحادية القطبية وصعود قوى دولية جديدة، تبرز روسيا كأحد أبرز الفاعلين على الساحة العالمية، ساعية إلى بناء نظام أكثر توازنا وعدالة.
Sputnik
وعلى مدار عقود، حافظت موسكو على علاقات وثيقة مع العالم العربي، قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب دعمها المستمر للقضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
اليوم، ومع تصاعد التحديات الإقليمية والدولية، تزداد أهمية الدور الروسي كشريك استراتيجي للدول العربية، سواء في مجالات السياسة أو الاقتصاد أو الطاقة، بما يعكس رؤية مشتركة نحو الاستقرار والتنمية وتعزيز المصالح المتبادلة.
في هذا السياق، أكد مدير مركز "جي سي إم" للدراسات الاستراتيجية، د. آصف ملحم، أن "الذاكرة العربية لم تنسَ الدور التاريخي الذي لعبه الاتحاد السوفييتي سابقاً في دعم حركات التحرر الوطني بالمنطقة".

وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "روسيا لم تدخل المنطقة العربية كقوة استعمارية، بل عبر قنوات رسمية قائمة على الشراكة، وهو ما يلقى ترحيباً عربياً، بخلاف السلوك الغربي والأمريكي الذي ارتبط دوماً بإثارة الأزمات والفوضى سعياً وراء مصالحه الخاصة".

في السياق نفسه، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، إن "تاريخ العلاقات الروسية العربية حافل بالإيجابية والمساندة والدعم الذي قدمته موسكو للعواصم العربية".
وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك": أن "هذا الدور الداعم يتواصل الآن عبر دوائر تعاون أخرى اقتصادية وأمنية، فضلا عن مساندة العرب في قضيتهم الرئيسية وهي القضية الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه".
إلى ذلك، قال الخبير الاقتصادي، د. بلال علامة، إنه "في ظل التوترات الحاصلة في المنطقة أصبحت روسيا مرجعا وسندا للتعاون في مجال الطاقة في ظل توقف حركة النفط والطاقة في منطقة الشرق الأوسط، إلى لبنان وسوريا".
وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك": أن "انضمام دول مثل السعودية ومصر إلى بريكس مؤشر مهم على مدى قوة هذا التجمع الذي يتسم باستقرار نسبي، في عالم مضطرب".
مناقشة