وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي لصحيفة غربية: "من الواضح تمامًا أن الناتو يتفكك بالفعل... لا يمكننا الانتظار حتى يموت (الحلف) بالكامل"، مضيفًا أن أوروبا بحاجة ملحّة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية.
وأعرب دبلوماسي أوروبي آخر في حديثه للصحيفة عن رأيه بأن "الناتو مشلول" ويعاني من انقسام.
وجاء في التقرير أن القادة والمسؤولين الأوروبيين يناقشون، في محادثات خاصة وعلى موائد عشاء مغلقة وعلى هامش الاجتماعات في بروكسل وأماكن أخرى، كيفية التعامل مع تهديدات الرئيس الأمريكي بالانسحاب من الناتو وما الذي سيفعلونه إذا أقدم على ذلك.
وبحسب التقرير، يتبنون(القادة الأوروبيون) الآن نظرة متشائمة مفادها أن الهجمات المتزايدة من ترامب على بريطانيا وإسبانيا وفرنسا ودول أخرى تؤكد وجود شرخ جوهري في التحالف عبر الأطلسي.
وأشار التقرير إلى أن المسؤولين يعترفون في أحاديثهم الخاصة بأن الانتقادات الأمريكية "تُضعف الناتو حتمًا"، نظرًا لأن جوهر الحلف يقوم على مبدأ استعداد الدول الأعضاء للدفاع عن أي عضو يتعرض لهجوم. غير أن "ترامب شكك في هذه الفكرة مرارًا إلى درجة أنه حوّل الشك في الناتو إلى سياسة رسمية".
وبحسب الصحيفة، لم يتوصل الأوروبيون بعد إلى موقف موحّد بشأن كيفية استعادة موثوقية الناتو أو ما البديل الممكن في حال تحقق السيناريو الأسوأ. كما أفاد التقرير بأن الأمين العام للحلف، مارك روته، يثير استياء الحلفاء بسبب تجنبه المتعمد انتقاد واشنطن، وإصراره على عدم وجود مشاكل داخل الحلف.
وفي المقابل، أفادت تقارير بأن "البيت الأبيض لم يناقش مسألة الانسحاب من حلف شمال الأطلسي، رغم المواقف العلنية لترامب".
وكان الرئيس الأمريكي قد أعرب في وقت سابق عن شكوكه في قدرة الناتو على تقديم دعم فعلي للولايات المتحدة، متهمًا الحلف بـ"سوء المعاملة" وعدم الفعالية في حال وقوع تهديد عالمي. وفي مقابلة مع صحيفة بريطانية، أشار إلى أنه يدرس بجدية هذا الخيار بعد رفض الحلف دعم عملية ضد إيران.
وقبل ذلك، وصف ترامب حلف شمال الأطلسي بأنه "نمر من ورق" من دون مشاركة الولايات المتحدة، ووجّه انتقادات حادة لحلفائه بسبب عدم دعمهم لواشنطن في المواجهة مع إيران وعمليات فك الحصار عن مضيق هرمز.