وكشف سعد، في حديث له عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "ما يضرب في إيران الآن هي التجربة التنموية الإيرانية الإسلامية وليس فقط مسألة أن إيران تريد أن تصنع سلاحا نوويا"، معتبرًا أن "كل الادعاءات التي تصدر من ترامب وغيره هي مجرد ذرائع للقضاء على تجربة إسلامية مستقلة حتى لا تطمع الدول الإسلامية الباقية بتقليد هذه التجربة".
وتابع: "كل التهديدات التي سمعناها من الرئيس الأمريكي حول ما يجري على الأرض هو ما يقوله بالفعل"، مشيرًا إلى أن "الولايات المتحدة وصلت إلى سقف التهديدات التي يمكن أن تقوم بها، والذخيرة التي كانت موجودة في بداية الحملة لم تعد موجودة الآن"، معتبرًا أن "ترامب علم أن أسلوب التفاوض، رفع السقف ثم التنازل، لن ينفع مع إيران، على العكس ستصر على فرض شروطها باعتبار أنه فشل في إخضاعها على المستوى الاستراتيجي وإسقاط وتغيير سلوك النظام".
وأكد سعد أنه "حسب ما هو ظاهر أن أكثر ما ميز هذه الحروب في غزة ولبنان وإيران اليوم، الحرب على الحياة المدنية"، قائلا إن "وقف إطلاق النار لم يكن قصة حرب عسكرية، بل إلغاء البيئات المدنية المرشحة أو الملتزمة بثقافة مقاومة للنفوذ الأمريكي في المنطقة"، مضيفًا: "نحن نعيش بداية انحسار النفوذ الأمريكي في المنطقة بكل المقاييس، خصوصا بعد انكشاف أسطورة الحماية الأمريكية لدول الخليج".
وعما إذا كانت ستستخدم الولايات المتحدة سلاحا نوويا تكتيكيا ضد إيران، قال: "إذا فُتح مجال استخدام السلاح النووي سيخرق كل ما يسمى معاداة حد انتشار، وتكسر آخر قاعدة في عملية انتظام الحروب"، مشددًا على أن "فشل قصف الأهداف العسكرية وتحقيق الأهداف السياسية من الحملة العسكرية سيتكشف يوما بعد يوم".
وفي ما يتعلق بحرب برية محتملة على إيران، أوضح سعد أنه "وفق الحسابات العسكرية إذا هذا المستوى من القصف والخسائر لم يؤد إلى تغيير الموقف والنظام، فالحرب البرية ستفتح حرب استنزاف طويلة"، مستبعدًا أن "يتمكن ترامب وإسرائيل من تحملها، ولذلك الإيراني الآن لا يتحدث عن وقف لإطلاق النار"، مضيفًا: "نتحدث عن دولة مساحتها مليون وستمائة ألف، فيها بحدود 93 أو 95 مليون إنسان يخوضون اليوم معركة كرامة وهم على استعداد للتضحية إلى النهاية"، لافتًا إلى أن "هذه قوة في المخزون الثقافي وليس فقط بالحسابات الاقتصادية".