راديو

بوتين ومحمد بن سلمان يبحثان تطورات الشرق الأوسط.. و40 دولة ومنظمة تناقش سبل إعادة فتح "هرمز"

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بحثا خلال اتصال هاتفي، مجموعة من القضايا المتعلقة بالأزمة في الشرق الأوسط.
Sputnik
وقال الكرملين، في بيان، إن بوتين وابن سلمان، أعربا عن قلق بالغ إزاء تدهور الأوضاع العسكرية والسياسية في المنطقة، وسقوط ضحايا مدنيين، وتدمير بنى تحتية ذات أهمية إستراتيجية.
وأشار الزعيمان إلى أن مشكلات إنتاج الطاقة ونقلها الناجمة عن الأزمة، تؤثر سلبًا في أمن الطاقة العالمي، وفي هذا الصدد، تم التأكيد على أهمية العمل المشترك في إطار "أوبك بلس" بمشاركة روسيا والمملكة العربية السعودية، لتحقيق استقرار سوق النفط العالمية.
وعن هذا الموضوع، قال المحلل السياسي د. أسامة سماق، إن "التنسيق بين السعودية وروسيا، باعتبارهما أكبر منتجين في منظمة "أوبك بلاس"، قد يشكّل خيارًا لتعديل الأسعار عبر زيادة الإنتاج أو حصص الدول الأعضاء"، لكنه شدد على أن "أي اتفاق لن يكون ذا تأثير كبير ما لم يُفتح مضيقق هرمز".

وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "ارتفاع أسعار النفط رغم الأضرار، التي لحقت بدول الخليج، يعود بفوائد اقتصادية على روسيا وأمريكا ودول الخليج نفسها، إذ يرفع من عائداتها النفطية بما يساعدها لاحقًا على إصلاح الأضرار التي أصابت منشآتها".

وفي البعد الجيوسياسي، رأى سماق أن "الحرب أظهرت محدودية الحماية الأميركية لدول الخليج، حيث أصبحت القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في المنطقة بحاجة إلى حماية من الدول المضيفة نفسها".
بوتين يؤكد خلال لقائه بوزير الخارجية المصري أن روسيا مستعدة لفعل كل ما يلزم لاستعادة السلام في الشرق الأوسط
خلال استقباله لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في الكرملين أمس الخميس، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن أمله في انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، سريعا، مؤكدًا أن روسيا مستعدة لبذل كل ما في وسعها لإعادة الوضع إلى طبيعته.
وأشار بوتين إلى تخطيط موسكو لعقد قمة روسية أفريقية أخرى في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، على أمل أن يُمثّل مصر وفد قوي رفيع المستوى، معربًا عن أمله في حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأضاف بوتين أنه بناء على نتائج المحادثات الهاتفية مع الرئيس المصري، أصدر تكليفًا للحكومة الروسية بالعمل مع النظراء في مصر على تأمين الإمدادات الغذائية إلى مصر، وبالدرجة الأولى من الحبوب، لأن مصر شريك أساسي، وفي هذا الصدد قال الرئيس بوتين إن "روسيا حققت، العام الماضي، نتيجة جيدة في القطاع الزراعي ومحصولًا وفيرًا، وليس لدى موسكو أي مشاكل في التوريدات".

وعن هذا الموضوع، قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن سلامة، إن "التنسيق الإستراتيجي بين مصر وروسيا، يكتسب أهمية متزايدة في ظل التصعيد الخطير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط"، مشددًا على أن "القاهرة وموسكو تتبنيان رؤية مشتركة تقوم على تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لإنهاء المواجهات الراهنة".

وأضاف سلامة، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "استقبال موسكو لوزير الخارجية المصري وما تضمنه من دعوة رسمية للرئيس السيسي للمشاركة في القمة الروسية – الأفريقية المرتقبة في أكتوبر المقبل، يعكس تقديرًا روسيًا لدور مصر الإقليمي باعتبارها دولة محورية وصانعة للسلام، وكذلك تقدير القاهرة لمكانة روسيا كقوة دولية قادرة على طرح مبادرات سياسية تساعد في بناء الثقة بين أطراف الصراع".
40 دولة ومنظمة تناقش سبل دبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم
أفادت وزارة الخارجية البريطانية، بأنها عقدت اجتماعا برئاسة وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، وضم أكثر من 40 دولة ومنظمات دولية، بحث إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حرية الملاحة، وإجراءات دبلوماسية واقتصادية منسقة، بما في ذلك عقوبات محتملة على إيران، حال استمرار إغلاق المضيق.
وقالت الوزارة، في بيان، إن "الاجتماع ضم دولًا ومنظمات دولية رئيسية من بينها المنظمة البحرية الدولية والاتحاد الأوروبي"، مضيفة أنه "أظهر بوضوح تصميم المجتمع الدولي على تأمين حرية الملاحة، وإعادة فتح مضيق هرمز".
وأشارت وزيرة الخارجية البريطانية إلى أنه "جرى بحث عدد من مجالات العمل الجماعي والمنسق، بما في ذلك زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي عبر الأمم المتحدة لإرسال رسائل واضحة ومنسقة إلى إيران، للسماح بالمرور دون عوائق عبر مضيق هرمز ورفض فرض رسوم على السفن".

في هذا السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي العراقي إبراهيم السراج، إن "المسار الدبلوماسي يبقى الخيار الأكثر واقعية لفتح مضيق هرمز"، مشيرًا إلى "وجود رغبة إيرانية واضحة للاستفادة من الحراك الدولي الجاري لإنهاء التصعيد وضمان استئناف حرية الملاحة في أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميا".

وأضاف السراج، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "إغلاق جزء من المضيق أو تعطّل الملاحة فيه ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، نظرًا لمرور نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عبر هذا الممر"، مؤكدًا أن "الخيار الدبلوماسي يمثل نقطة الانطلاق الأساسية نحو حل شامل للأزمة الحالية".
بيان عربي إسلامي يدين مصادقة إسرائيل على قانون "إعدام الأسرى"
أدان وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر وإندونيسيا والأردن وباكستان وقطر والإمارات، بـ"أشد العبارات"، سنّ السلطات الإسرائيلية لقانون صادق عليه الكنيست (البرلمان) يجيز "فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية" ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.
وكان ‌الكنيست الإسرائيلي أقرّ الاثنين الماضي، ⁠قانونا يقضي بتطبيق ⁠عقوبة الإعدام ​على الأسرى الفلسطينيين ⁠في محاكم ​عسكرية ​بزعم "ارتكاب هجمات ‌ضد إسرائيليين يهود"، ​لينفذ ⁠بذلك ​تعهدً ⁠رئيسيا من حلفاء ‌رئيس الوزراء الإسرائيلي ‌بنيامين نتنياهو، ​اليمينيين المتطرفين.
وحذّر الوزراء، في بيان مشترك، من الإجراءات الإسرائيلية المستمرة، التي "ترسّخ نظام فصل عنصري وتتبنّى خطابا إقصائيا، ينكر الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني ووجوده في الأرض الفلسطينية المحتلة".

وعن هذا الموضوع، قالت الباحثة السياسية د. تمارا حداد، إن "الكنيست الإسرائيلي لا يملك صلاحية تشريع مثل هذا القانون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إذ لم يتم حتى الآن إقرار السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، ما يجعل فرض عقوبة الإعدام هناك تمييزًا قسريًا بين الفلسطينيين وسكان الداخل الإسرائيلي، فضلًا عن كونه مخالفًا للواقع القانوني الدولي، الذي يعتبر الضفة أرضًا محتلة تخضع لإدارة عسكرية".

وأضافت في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "الاكتفاء ببيانات الإدانة الدبلوماسية غير كاف، إذ لا تولي إسرائيل أي اهتمام لمثل هذه المواقف"، مؤكدة أن "المطلوب هو تحرك عملي عبر أدوات تنفيذية، سواء بفرض عقوبات أو قطع العلاقات أو الدفع نحو إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لإلغاء هذا القانون نهائيا".
وزارة النفط العراقية تعلن بدء تصدير النفط عبر سوريا كخطة بديلة بسبب ظروف الحرب
أعلنت وزارة النفط العراقية أنها بدأت تصدير النفط عبر سوريا، في خطوة لدعم الاقتصاد العراقي، وقالت في بيان لها إنه "من أجل دعم الاقتصاد الوطني وتوفير الإيرادات المالية لخزينة الدولة باشرت الوزارة عمليات التصدير بالحوضيات لمادة النفط الأسود عبر الجارة سوريا".
وأضاف البيان أن "هناك تعاونا مع الجانب السوري، الذي سيقوم بتأمين وصول الكميات في الأراضي السورية إلى منافذ التصدير"، مؤكدا أن "عمليات التصدير ستكون بشكل تصاعدي لزيادة الكميات المصدرة دعمًا لاقتصاد البلاد".
وكانت الحكومة العراقية أعلنت، عن إعادة افتتاح منفذ "الوليد" الحدودي أمام دخول صهاريج النفط الخام بين العراق وسوريا.
ويرى الخبير الاقتصادي العراقي، الدكتور الخزعلي، أن "توجه العراق لتصدير جزء من نفطه عبر الأراضي السورية يمثل خطوة عملية لتقليل تأثير التحديات الجيوسياسية على منافذ التصدير التقليدية، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بالممرات البحرية في المنطقة".
وقال الخزعلي في تصريحات لـ"سبوتنيك"، إن "العراق يسعى إلى إيجاد منافذ إضافية لتصدير النفط المنتج لديه، من خلال تفعيل بدائل لخطوط التصدير التقليدية، من بينها نقل النفط عبر الشاحنات إلى الموانئ السورية، إلى جانب محاولات إعادة تشغيل مسارات تصدير أخرى باتجاه تركيا، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة مثل مضيق هرمز".
مناقشة