وأكد سعد، في حديث لإذاعة "سبوتنيك"، أن "جميع المؤشرات في واشنطن لا تشير إلى ذلك أبدًا، خاصة بعد دفع رئيس أركان الجيوش الأمريكية للتنحي أو الاستقالة، إضافة إلى أكثر من 12 جنرالًا أمريكيًا، ما يعني أن قيادة الجيش الأمريكي قد أسمعت ترامب ما لم يُطربه".
وأشار إلى أن "حديث ترامب عن ثلاثة أسابيع حاسمة، لا يعني الحسم العسكري بالمعنى الكلاسيكي للكلمة، لأن الجغرافيا الإيرانية واسعة وكبيرة جدًا"، مضيفًا: "ترامب يشير إلى نافذة زمنية يريد أن ينتزع خلالها من إيران تنازلًا مرئيًا يمكن تسهيله وتصويره أمام الرأي العام الأمريكي على أنه انتصار".
ورأى أن "ترامب، في خطابه، لم يقدم أي إضافة جديدة، بل أعاد كل تغريداته ومواقفه التي كان ينشرها، كما لم يقدم أي ضمانات حقيقية كيف سيتم إنهاء هذه الحرب بما يحفظ ماء وجهه عشية الانتخابات النصفية".
وتابع عضو اللجنة الأمريكية للعلوم السياسية: "هناك من يتحدث عن أن هذا الخطاب لم يكن موجهًا للرأي العام العالمي بل الأمريكي، لأن استطلاعات الرأي تقول أن ترامب في أدنى مستويات شعبيته".
وبحسب سعد، الولايات المتحدة الأمريكية تدير الحرب على إيران، لكنها في الأصل ضد روسيا والصين، هذه القوى التي تريد أن تعيد النظر في النظام العالمي والنظام الدولي.
وشدد على أن "الجغرافيا الإيرانية والجيش الإيراني والعقيدة والموقف الإيراني، الذي صمد في مواجهة الضغوط الأمريكية على مدار أكثر من نصف أو على أقل من نصف قرن، كل ذلك يجعل الولايات المتحدة تدرك أن إيران ليست العراق أو أفغانستان، وبالتالي كلفة هذه الحرب ستكون عالية، لذلك عارض عدد من العسكريين الحرب منذ البداية".
ورجّح سعد أن يكون "ترامب وفريق إدارته قد أكرهوا العسكريين على خوض غمار هذه الحرب بالرغم من تحذيراتهم، لذلك هم في حالة إرباك الآن من خلال ما يحصل من عمليات الإقالة والاستقالة والتنحي"، مشددًا على أن "الخطة التي وضعتها الولايات المتحدة أو على الأقل الرؤية التي رسُمت لإيران، من خلال إدارة ترامب، يبدو أنها تصطدم بجدار كبير سواء كان على المستوى الداخلي أم على المستوى الخارجي".
وأكد سعد أن "الإيرانيين أدخلوا الولايات المتحدة الأمريكية وكيان الاحتلال الإسرائيلي في حرب استنزاف"، مبيّنًا أن "أمريكا قوة عسكرية باطشة لا يمكن لأحد منازلتها على المستوى العسكري، لكن إيران تمتلك الكثير من الأوراق منها الجغرافيا وإمساكها المصافي المهمة في الخليج".
وختم ضيف "سبوتنيك" حديثه، بالقول: "ترامب قد يسعى لتوجيه ضربات، لكن هذا لن يخرجه بنصر حاسم بل ستبقى الورقة الأهم في يد إيران وهي ورقة مضيق هرمز".