وأشار عبد الله، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، إلى أن "الاتصال بين الطرفين يهدف إلى لعب دور في إدارة الأزمة والسعي إلى حل الصراع، وتأمين ممرات آمنة لإمدادات النفط والغاز، إضافة إلى احتواء أزمة غذاء عالمية محتملة"، لافتًا إلى "استخدام روسيا فائض قوتها لتكريس حضورها الإيجابي على الساحة الدولية".
وأضاف أن "روسيا استفادت من أزمة الخليج عبر تقليص الدعم الغربي لأوكرانيا، في وقت يخشى فيه الأوروبيون من تداعيات هذه الأزمة على القارة واحتمال توسع الدور السياسي الروسي داخل أوروبا"، معتبرًا أن "الحل السياسي للأزمة الأوكرانية لا يزال مؤجلًا، فيما يظل الخيار العسكري هو الغالب".
ورأى ضيف "سبوتنيك" أن "المشكلة تكمن في تباين مواقف الغرب، ووجود أزمة داخل مؤسسات القرار الأمريكي، إلى جانب التخبط الأمريكي - الأوروبي في التعامل مع الملف الأوكراني".
وأشار مدير مركز الدراسات القانونية في الجامعة اللبنانية إلى "وجود خلل في المنظومة الغربية التي تعاند وتكابر وتعرقل الانتقال نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب، وهو الخيار الذي تدعمه روسيا والصين وتركيا وجنوب أفريقيا وإيران ودول أخرى".
وحول حرص روسيا على ضمان الاستقرار الإقليمي، اعتبر عبد الله أن "التواصل الروسي مع كل من مصر وتركيا، يأتي في إطار التحسب للتطورات المقبلة، وتعزيز الدعم للناتو الإسلامي السني الذي يتشكل، في ظل العداء الإسرائيلي لهاتين الدولتين، الذي يهدف إلى استباحة المنطقة بالكامل وتحقيق أيديولوجيا متطرفة والسيطرة على النيل والفرات".
وقارن عبد الله بين التحرك الروسي الدبلوماسي والسياسات الغربية، معتبرًا أن "الموقف الروسي يتسم بالثبات والدعوة إلى احترام القانون الدولي وسيادة الدول، في مقابل مواقف الغرب الارتجالية والتخبط الأميركي"، لافتًا إلى "حاجة دول الخليج إلى الدور الأمني الروسي لترتيب العلاقات الخليجية الإيرانية، ولا سيما أن المظلة الأمريكية أثبتت أنها معيوبة وضعيفة في الخليج".