راديو

الحرب على إيران... ما مسارات التصعيد العسكري بعد فشل جهود الوساطة

في يوم وصفته وسائل الإعلام الأمريكية بأنه "الجمعة السوداء" لسلاح الجو الأمريكي، أصبحت أخبار استهداف المقاتلات الأمريكية في الأجواء الإيرانية حديث العالم.
Sputnik
فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني، تمكّن الدفاعات الجوية لطهران من إصابة وإسقاط المقاتلة الأمريكية "إف-35″، التي تبين لاحقا أنها من طراز "إف-15″، وفي خضم الحديث عن مصير طاقمها، وردت أنباء أخرى بإسقاط طائرة هجومية من طراز "إيه-10 ورثوغ"، ثم بإصابة عسكريين أمريكيين في استهداف إيراني لمروحيتين من طراز "بلاك هوك" أثناء مهمة البحث عن طاقم المقاتلة الأولى.
يأتي ذلك فيما ذكرت وسائل إعلام أمريكية، أن جهود الوساطة الحالية التي تقودها دول في المنطقة من بينها ⁠باكستان للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وصلت إلى طريق مسدود.

في هذا الصدد، قال العميد ناجي ملاعب، الخبير العسكري والاستراتيجي، إنه يجب النظر إلى إقالة رئيس الأركان في ضوء الأزمة التي تمر بها الولايات المتحدة جراء التصعيد الإيراني، وسوء التقدير لقوة إيران العسكرية.

وأشار ملاعب إلى أن إسقاط الطائرة الأمريكية حدث صعب بالنسبة لأكبر قوة في العالم، ومن ثم سيكون لهذا الحادث انعكاسات، تتمثل في زيادة حدة الهجمات الجوية على أهداف في إيران، من خلال استخدام أسلحة أقوى وربما تتورط في عملية برية، حفاظا على معنوياتها وإرضاء للكبرياء الأمريكية، بحسب قوله.
من جهته، قال الدكتور محمد محسن أبو النور، رئيس المركز العربي لتحليل السياسات الإيرانية، إن إيران رفضت طلب الهدنة من أمريكا لأنها تعلم على الأرجح أنها هدنة للخداع الأمريكي وإعادة التموضع.
وأضاف أن طهران تدرك جيدا أن أمريكا ليست راغبة أبدا في سلام مع إيران، وكذلك فإن إيران لن توافق على مثل هذه الهدنة أو وقف إطلاق النار إلا بشروط باهظة وبمكاسب سياسية تتناسب مع ما تكبدته إيران من خسائر في الأرواح والبنية التحتية.
التفاصيل في الملف الصوتي المرفق...
مناقشة