وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "السيناريو الثاني يكمن في "التصعيد النوعي" عبر إدخال أسلحة متطورة جدا أو صواريخ بعيدة المدى، وربما قنابل نووية تكتيكية، مما قد يجرّ قوى إقليمية للمواجهة المباشرة، بينما يتمثل السيناريو الثالث في "الجمود وبداية التفاوض الاضطراري" في حال وصول الطرفين إلى قناعة باستحالة الحسم العسكري".
وفيما يخص الموقف الأوروبي، قال صابر إن "أوروبا بدأت تميل إلى "الحذر" والابتعاد التدريجي عن واجهة الصدام المباشر نتيجة الإنهاك الاقتصادي وأزمة الطاقة وتضخم الأسعار".
ولفت إلى أن "الشارع الأوروبي بدأ يضغط لتوجيه الميزانيات للداخل بدلا من التسلح، وأن هناك شرخا متزايدا يظهر في تضارب المصالح بين الرؤية الأمريكية التي تسعى لإضعاف الخصم كليا، والرؤية الأوروبية التي تبحث عن استقرار القارة وتجنب الانزلاق نحو حرب عالمية على أراضيها".
ويرى أن "الابتعاد الأوروبي سيؤدي إلى تزايد العبء السياسي والمالي على واشنطن وحدها، وهو ما قد يخلق أزمة داخل الكونغرس الأمريكي".
وأوضح أن "هذا التحول قد يدفع دولا مثل فرنسا وألمانيا نحو تسريع فكرة "الجيش الأوروبي الموحد" بعيدا عن الهيمنة المطلقة لحلف "الناتو"، مؤكدا أن "غياب الموقف الموحد يضعف الجبهة الدبلوماسية ويمنح الطرف الآخر فرصة أكبر للمناورة السياسية واللعب على التناقضات بين واشنطن والعواصم الأوروبية".
في السياق، أكد المتحدث باسم هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، عباس غودارزي، اليوم السبت، أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق، مشددا على أن "عبور أي دولة عبره سيكون مرهونا بإذن إيران، في ظل الظروف الأمنية الجديدة في المنطقة".
وأوضح غودارزي أن إدارة هذا الممر المائي الحيوي أصبحت بيد القوات المسلحة الإيرانية، مؤكدا أن طهران ستدافع عنه بكامل قدراتها العسكرية.
وأضاف أن التقديرات التي راهنت على إضعاف القوة البحرية الإيرانية لم تصح، بل إن القوات المسلحة عززت خبراتها وحددت قدرات جديدة، مشددا على أن نهج بلاده يقوم على الصمود ورفض التنازل في إطار سعيها لترسيخ موقعها في النظام العالمي، وفقا لوكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية.
وقال عباس غودارزي: "كان الأعداء يعتقدون أنهم قادرون على تدمير القوة البحرية الإيرانية، لكن القوات المسلحة لم تضعف، بل اكتسبت خبرة أكبر في ساحة المعركة وحددت قدرات جديدة.. إن مسار إيران ليس التنازل ولا الاستسلام، بل الصمود من أجل تثبيت مكانة إيران في النظام العالمي الجديد".
وفي 28 فبراير/ شباط 2026، شنت أمريكا وإسرائيل غارات جوية على أهداف في إيران، بما في ذلك طهران، ما أسفر عن أضرار وسقوط ضحايا مدنيين، وردت إيران بشن غارات على مواقع إسرائيلية ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وقد أدى التصعيد حول إيران إلى حصار فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج العربي إلى السوق العالمية، كما أثر على مستوى صادرات وإنتاج النفط في المنطقة، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار.