وأصدر الوزراء بيان إعلان القاهرة والذي يركز على الإعلان على أولوية المسارات النظامية للهجرة، وتعزيز التعاون عبر الحدود، وتوسيع فرص العمل والتنقل.
وشدد الوزراء على أن القارة ليست مجرد طرف متأثر بالسياسات العالمية، بل شريك فاعل في صياغتها، وهو ما ظهر في البيان الختامي الذي أكد على "ضرورة التنسيق لمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر".
وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الذي استضافت بلاده القمة عن استياء مصر من ضعف المساندة العالمية، في مكافحة الهجرة.
قال مساعد وزير الخارجية الأسبق للشئون الأفريقية، السفير وائل نصر، إن "قضية الهجرة غير الشرعية من أفريقيا إلى أوروبا لا يمكن النظر إليها بمعزل عن جذورها التاريخية والاقتصادية"، مشيرا إلى أن "الفقر في القارة ليس فقرا حقيقيا وإنما "فقر مصطنع" زرعه الاستعمار الغربي منذ قرون عبر استنزاف الموارد الطبيعية وحرمان الشعوب من الاستفادة بها".
وأوضح نصر في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "أفريقيا تمتلك أراضي خصبة بلا حدود، ومعادن نفيسة، وموارد طبيعية هائلة، لكن سوء الإدارة المحلية واستمرار الهيمنة الاقتصادية الغربية حال دون تحويل هذه الإمكانات إلى نهضة حقيقية".
وأضاف أن "القوى الاستعمارية السابقة، وعلى رأسها فرنسا وبلجيكا وبريطانيا، انسحبت شكلياً من القارة لكنها ما زالت تفرض سيطرة اقتصادية كاملة".
الرئيس الصومالي حسن شيخ ينجو من هجوم بقذائف الهاون على مطار بيدوا أثناء وصوله للمطار
أعلنت حركة الشباب المسلحة، المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي مسؤوليتها عن الهجوم على مطار بيدوا في الصومال، باستخدام قذائف هاون موجهة، في محاولة لاستهداف الرئيس، حسن شيخ محمود، والوفد المرافق له.
وأفادت وسائل اعلام محلية أن قذائف هاون استهدفت مطار بيدوا بالصومال الجمعة الماضي، بالتزامن مع هبوط طائرة الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، بعد عودته من اول رحلة رسمية له بعد توليه منصب الرئاسة.
كما أفادت التقارير بوقوع انفجارات بالقرب من المطار في نفس الوقت، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
قال المحلل السياسي علي العروس: إن "استهداف حركة الشباب للمطارات والمرافق الحيوية في الصومال يعكس استمرار قدرتها على إحداث بلبلة رغم تراجع نفوذها العسكري"، مشيرا إلى أن "مثل هذه العمليات تهدف غالبا إلى "إثبات الوجود" أكثر من كونها تعبيرا عن قوة فعلية".
وأوضح عروس في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الحركة فقدت معظم سيطرتها على الأراضي التي كانت تهيمن عليها وسط وجنوب الصومال، ولم يعد نفوذها سوى في جيوب محدودة، لكنها لا تزال قادرة على تنفيذ عمليات نوعية ضد قيادات ومراكز حكومية".
وأضاف: أن "الحل العسكري يظل محوريا في مواجهة الحركة، خاصة مع استمرار الدعم الدولي والإقليمي للجيش الصومالي، لكنه شدد على أن الحل لا يمكن أن يكون عسكرياً فقط".
انتهاء الجولة الأولى من الحوار الوطني للمصالحة بين الحكومة الاثيوبية وممثلين لإقليم تيغراي
انتهت الجولة الأولى من منتدى التشاور في إثيوبيا، بحضور معنيين من إقليم تيغراي الذي يشهد خلافات مع سياسات حكومة أديس أبابا.
جاءت المحادثات ضمن "حوار وطني" تنظمه الحكومة قبل نحو شهرين من الانتخابات العامة بالبلاد المقررة في يونيو/ حزيران المقبل .
وأفادت وكالة الأنباء الإثيوبية، باختتام الجولة الأولى من المنتدى برئاسة رئيس المفوضية الوطنية الإثيوبية للحوار، مسفين أرايا، والمفوضين، والأحزاب السياسية الإقليمية، وغيرهم من أصحاب المصلحة الرئيسيين في إقليم تيغراي.
والحوار الوطني هو عملية أطلقتها الحكومة الإثيوبية عام 2021 وتديرها لجنة وطنية، تم تدشينها في فبراير/ شباط 2022، مكونة من 11 مفوضا، بهدف معالجة جذور النزاعات، وتعزيز السلام والمصالحة المستدامة بعد الحروب والاضطرابات، خاصة في إقليم تيغراي.
قالت الخبيرة في الشؤون الأفريقية، أسماء الحسيني: إن "الحوار الذي بدأته الحكومة الإثيوبية مع قادة إقليم تيغراي يمثل خطوة مهمة في طريق المصالحة الوطنية، بعد 5 سنوات من الحرب الدموية التي اندلعت بين الطرفين خلال الفترة من 2020 إلى 2022، وأودت بحياة مئات الآلاف وتسببت في نزوح يقارب المليون شخص".
وشددت الحسيني في تصريحات لـ"سبوتنيك" على أن "نجاح هذه الخطوة يعتمد بدرجة كبيرة على مسار الحوار والتنازلات التي يمكن أن تقدمها الحكومة في أديس أبابا"، مؤكدة أن "الجميع يعلّق آمالا على أن تكون هذه بداية لمرحلة جديدة من التوافق الوطني".
وأشارت إلى أن "قرار الحزب الحاكم بعدم الدفع بمرشحين في إقليم تيغراي يعكس رغبة الحكومة في إظهار حسن النية وفتح المجال أمام حوار وطني شامل".