راديو

ناميبيا تفتح الباب أمام أفريقيا للحصول على تعويضات رسمية من ألمانيا عن جريمة الإبادة الجماعية

أعلنت ناميبيا أن المفاوضات مع ألمانيا بشأن الاعتراف بالإبادة الجماعية والاعتذار والتعويض عنها باتت على وشك الختام، وأن الإعلان المشترك قيد المراجعة النهائية.
Sputnik
وقالت رئيسة ناميبيا، نيتومبو ناندي ندايتواه، أمام البرلمان إن الاتفاق أصبح وشيكا، وسيُعرض على البرلمان قبل توقيعه، مؤكدة أن ختام المحادثات باتت في متناول اليد ويرجح بلوغها قبل نهاية العام.
وتعود قصة جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها المانيا إلى مطلع القرن العشرين، حين استعمرت ناميبيا تحت اسم "جنوب غرب أفريقيا الألمانية"، فبين عامي 1904 و1908، أخمد المستعمرون الألمان انتفاضتين لشعبي "هيريرو" و"ناما" بطريقة بالغة الوحشية.
وأمر الجنرال لوتار فون تروتا بالقضاء على قبيلة هيريرو بأكملها، فلقي نحو 65 ألفا من أصل 80 ألف نسمة حتفهم، وكذلك ما لا يقل عن 10 آلاف من أصل 20 ألفا من قبيلة ناما، ويعتبر كثير من المؤرخين هذه المجازر أول إبادة جماعية في القرن العشرين.
قال مدير منظمة العدالة في لاهاي، المحامي قتيبة القطيط، إن "ألمانيا ما زالت ترفض الاعتراف بجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها قواتها الاستعمارية في ناميبيا مطلع القرن العشرين، رغم دفعها مبالغ مالية تحت مسمى "دعم التنمية والبنى التحتية".

وأوضح القطيط في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الجرائم التي بدأت عام 1904 أدت إلى مقتل نحو 100 ألف من قبائل الهيريرو وأكثر من 20 ألف من البوشمن والناما، بعدما دفعتهم القوات الألمانية إلى الصحراء حيث ماتوا عطشا وجوعا".

ورغم رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية، فإن ألمانيا ترفض وصف هذه المبالغ بالتعويضات عن الإبادة الجماعية، خشية أن يفتح ذلك الباب أمام مطالبات مماثلة من دول أفريقية أخرى تعرضت للجرائم الاستعمارية.

أرض غنية وشعوب فقيرة.. لماذا لا تتحول ثروات أفريقيا إلى قوة اقتصادية؟

استقطبت القارة الأفريقية نحو 1.44 مليار دولار من استثمارات الاستكشاف المعدني خلال 2025، بارتفاع نسبته 11% مقارنة بعام 2024، والذي شهد استثمارات بلغت 1.3 مليار دولار، وفق ما أوردته وكالة إيكوفين، المختصة في الشأن الاقتصادي الأفريقي والتي تتخذ من جنيف مقرا لها.
وقفزت كوت ديفوار إلى صدارة الوجهات التعدينية في أفريقيا عام 2025، بعد أن كانت تحتل المرتبة الثانية في 2024، مستأثرةً بما قيمته 186 مليون دولار، أي ما يعادل 13% من إجمالي الاستثمارات القارية.
على النقيض، سجلت مالي أحد أبرز وأعمق التراجعات في القارة، في انخفاض الاستثمارات المعدنية للعام الثالث على التوالي، وبنسبة هي الأعلى قاريا في 2025.
قال الخبير الاقتصادي د. محمد الناير: "إن معظم الدول الأفريقية، وعلى رأسها ساحل العاج، تعتمد على استخراج الذهب وتصديره كخام دون الاستفادة من القيمة المضافة، بسبب غياب المصافي المعتمدة عالميا".

وبيّن في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "هذا النقص يجعل القارة تصدر الذهب بأسعار أقل بكثير من الأسعار العالمية، وهو ما يضعف العائدات الاقتصادية ويكرّس التبعية للدول المتقدمة".

وأشار الناير إلى أن "المشكلة لا تقتصر على الذهب وحده، بل تشمل معظم الموارد الأفريقية، سواء المعادن أو المنتجات الزراعية والحيوانية، التي تُصدَّر في شكلها الخام الأولي، بينما تستفيد الدول المتقدمة من تصنيعها وتحقيق أرباح ضخمة".
وأضاف أن "أفريقيا لو وضعت خطة متكاملة لتصنيع منتجاتها داخلياً، لحققت نهضة اقتصادية كبرى وزادت عائداتها بشكل ملحوظ".

مصر تخطط لمضاعفة أسطولها التجاري بحلول عام 2030 إلى 40 سفينة

قال وزير النقل المصري، المهندس كامل الوزير، إن الوزارة تمضي قدما في تنفيذ الخطة الشاملة لتطوير صناعة النقل البحري كإحدى الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030، وأنه يتم العمل على تطوير واستعادة قوة الأسطول التجاري البحري المصري الوطني ليصل إلى 40 سفينة عام 2030.
ومع تسجيل شركة الملاحة الوطنية التابعة لوزارة النقل زيادة في حجم البضائع المنقولة عام 2025 لتصل إلى نحو 5.461 مليون طن، بزيادة قدرها 10% مقارنة بالعام السابق الذي سجل نحو 4.975 مليون طن تظهر حاجة مصر لزيادة أسطولها البحري.
كما شهدت حصة عمليات شحن البضائع للقطاع الخاص المحلي والدولي نموا ملحوظاً، إذ ارتفعت من 20% في عام 2021 لتصل إلى 80% في عام 2025. ومن جانبها، استثمرت الشركة خلال السنوات الأخيرة نحو 237 مليون دولار أمريكي لتحديث الأسطول.
قال مستشار النقل البحري وخبير اقتصاديات النقل ودراسات الجدوى، د. أحمد الشامي، إن "الاستراتيجية الموضوعة لتطوير الأسطول البحري المصري حتى عام 2030 تمثل خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى تسريع التنفيذ وتوسيع نطاقها لتشمل أنواع مختلفة من السفن مثل سفن الحبوب، سفن الغاز، بما يضمن تنوع القدرة التشغيلية للأسطول".
وأوضح الشامي في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "العدد المعلن للأسطول المصري يبلغ نحو 118 سفينة، إلا أن الواقع الفعلي لا يتجاوز 36 سفينة كبيرة والباقي متوسط وصغير الحجم"، مشيرا إلى أن "هذه الأرقام لا تعكس حجم مصر الحقيقي كدولة بحرية".
وأضاف أن "هناك وحدات بحرية تابعة لهيئة قناة السويس وهيئات الموانئ، لكنها غير مسجلة دوليا لأنها تعمل محليا، ما يطرح تساؤلات حول إمكانية ضمها للأسطول العالمي بعد دراسة التكلفة والعائد".
مناقشة