وجاءت هذه الخطوة تحت إشراف وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، خلال مراسم رسمية مميزة شهدت حضورًا دبلوماسيًا، ما يعكس الأهمية التي توليها الدولة الجزائرية لتراثها الوطني، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بحمايته من الاندثار أو محاولات نسبه لغير أهله.
وفي السياق، قالت مصممة أزياء و مختصة في اللباس التقليدي وسفيرة التراث، سامية لعواد، لوكالة "سبوتنيك": "تعد البلوزة من أبرز الأزياء التقليدية النسوية غربي الجزائر، وتحديدًا في مدينة تلمسان، حيث ارتبطت عبر قرون بعادات وتقاليد المجتمع ولها تاريخ يعود إلى تهجير الأندلسيين لشمال أفريقيا وخاصة في الغرب".
وأضافت: "تظهر البلوزة خاصة في طقوس الزواج والمناسبات الاحتفالية، وتمتاز بتصاميمها الراقية، وأقمشتها الفاخرة، وزخارفها المطرزة يدويًا، ما يجعلها تجسيدًا حيًا للمهارات الحرفية المتوارثة عبر الأجيال".
البلوزة الجزائرية نحو العالمية.. من تراث الغرب الجزائري إلى قائمة "يونسكو"
© Sputnik . Djahida Ramdani
وأكدت لعواد أن "البلوزة ليست مجرد لباس تقليدي، بل يتعدى ذلك لتشمل منظومة ثقافية متكاملة، تتداخل فيها الأبعاد الاجتماعية والفنية والرمزية، فهي تعبير عن هوية نسوية أصيلة، وعن ذوق جمالي يعكس خصوصية المنطقة وتاريخها العريق".
البلوزة الجزائرية نحو العالمية.. من تراث الغرب الجزائري إلى قائمة "يونسكو"
© Sputnik . Djahida Ramdani
وتابعت: "البلوزة الجزائرية أكثر من مجرد زي تقليدي إنها رمز للذاكرة الجماعية، وعنوان للأصالة، وشاهد حي على غنى التراث الثقافي الجزائري وتنوعه"، وأضافت: "أنا كمصممة أزياء أعمل جاهدة في الحفاظ على اللباس التقليدي من الاندثار، عبر ابتكار تصاميم جديدة تضفي لمسة من العصرنة على اللباس مع الحفاظ على أصالته لمواكبة الطلب عليها، وحماية التراث الجزائري من محاولة السرقة".
وشددت لعواد على "ضرورة الحفاظ على كل الألبسة عبر التجديد والعصرنة والحفاظ عليها كتراث أصيل يمثل الهوية والشخصية الجزائرية".
وتأتي هذه المبادرة في إطار سعي الجزائر إلى تعزيز حضورها في الساحة الثقافية الدولية، عبر تسجيل عناصر تراثها غير المادي، وضمان حمايتها وفق المعايير الدولية، غير أن إيداع الملف لا يعني بالضرورة قبوله النهائي، إذ يخضع لعملية تقييم دقيقة من طرف لجان مختصة داخل "يونسكو"، قبل اتخاذ القرار بشأن إدراجه الرسمي.