وتشير تقديرات علمية إلى أن هذا التلاعب الدوري بالزمن يترك آثاراً على صحة الأفراد والمجتمعات.
ويرى البعض أن تغيير التوقيت نظام مربك وغير مبرر في زمن الأجهزة الموفرة للطاقة والشبكات الذكية، بينما يذهب آخرون إلى أن النظام يهدد الصحة العامة.
ومن بين المدافعين عن استخدام التوقيت الصيفي، بعض الشركات ورجال الأعمال، الذين يقولون إن هذا التغيير يساعد على تحفيز وتشجيع الإنفاق الاستهلاكي.
في هذا السياق، اعتبر أستاذ المناخ والأرصاد الجوية بجامعة الزقازيق، د. على قطب، أن "تغيير الساعة يعتمد على توفير الطاقة المكلفة جدا، والتي تعتمد أيضا على الموقع الجغرافي والفلكي".
ويرى في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "مسألة تغيير الوقت قرار غير مرغوب، نظرا لاعتبارات تتعلق بمزاولة الأعمال في ظل شروق الشمس وتقدم فترات النهار"، مشيرا إلى أن "المناطق الحارة تتأثر أكثر من غيرها بتغيير التوقيت، مما يؤثر على الإنتاج المرتبط بالحالة المناخية واعتدالها".
وأكدت الطبيبة النفسية، د. تحرير صافي، أن "الإنسان يتأثر بتغيير الظروف والفصول في الجانب النفسي وكيميا الدماغ وعلى النشاط اليومي".
وذكرت في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الدماغ يعمل وفق ساعة بيولوجية مرتبطة بالضوء والظلام مما ينعكس على المزاج والسلوك لعدة أيام، إذ يظهر التوتر والقلق وطابع النوم نتيجة خلل في إفراز الهرومونات، وهي سلوكيات تدوم لبضعة أيام ثم يتكيف معها الأشخاص، لكن إذا طال أمد هذه السلوكيات فلا بد من مراجعة مختص".
من جهته، قال الخبير الاقتصادي، د. عز الدين حسنين، إن "تغيير الساعة خطوة استراتيجية الهدف منها موائمة النشاط البشري مع ساعات النهار"، مبيّنا أن "القرار له بعض الإيجابيات تعود على الحكومات في القطاعات التجارية والصناعية وجزء للمواطن".
وأوضح في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "الحكومات تتطلع إلى توفير الأحمال، بحيث تتأخر إضاءة المنازل والشوارع، مما يوفر استهلاك المازوت والغاز المستخدم في شبكات الكهرباء، وبالتالي توفير 1% من استهلاك الكهرباء ينعكس إيجابيا على ميزانية الدول".