وأوضحت الوزارة، في بيان نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية اليوم الخميس، أن غارة إسرائيلية استهدفت طريق شوكين في قضاء النبطية أسفرت عن سقوط 3 قتلى، فيما أدى قصف مدفعي إسرائيلي على بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل إلى إصابة شخصين، من بينهما طفل.
وكان وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، قد أكد في وقت سابق من اليوم الخميس، أن "لبنان بدأ يستعيد تدريجيا حقه في تقرير مصيره بعيدا عن تدخلات الخارج".
وشدد في مقابلة لوسائل إعلام عربية، على أن "قرار التفاوض والسياسة الخارجية هو حكر على الدولة وحدها، وأن لبنان ليس تابعا لأي محور أو ورقة في يد أي طرف".
وأوضح رجي أن الأولوية الوطنية تتمثل في استعادة السيادة الكاملة، مؤكدا أن "لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض"، وفقا لوكالة الأنباء المركزية اللبنانية.
ومضى لافتا إلى أن "ميزان القوة لا يقتصر على السلاح بل يشمل شرعية الدولة ووحدة موقفها والدعم الدولي".
كما أشار وزير الخارجية اللبناني في تصريحاته، إلى أن "مسار التفاوض الذي انطلق عبر لقاءات دبلوماسية غير مباشرة يمثل تحولا مهما نحو استعادة القرار الوطني المستقل".
وأضاف: أن "إيران أدخلت لبنان في صراعات لم تكن خيار الدولة"، معتبرا أن "المرحلة الجديدة تفصل القرار اللبناني عن أي مسارات إقليمية أخرى، بما يعيد الاعتبار لمفهوم الدولة كمرجعية وحيدة في الحرب والسلم".
كما شدد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، منتقدا وجود سلاح خارج الشرعية، وأكد استعداد لبنان للتعاون مع الدول العربية في قضايا أمنية، بالتوازي مع مواصلة الجهود الدبلوماسية لاستعادة الاستقرار في الجنوب وإعادة الإعمار.
تأتي تصريحات وزير الخارجية اللبناني، يوسف بجي، في ظل انعقاد لقاء مباشر ثان في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بين السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى حمادة معوض، ونظيرها الإسرائيلي، يحيئيل ليتر، ضمن مسار تفاوضي هو الأول من نوعه منذ عام 1993، يهدف إلى بحث تمديد الهدنة وتحديد موعد ومكان المفاوضات بين الوفدين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن في 16 نيسان/ أبريل الجاري، أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى تفاهم بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين البلدين، لمدة 10 أيام، ابتداء من منتصف ليلة 17 أبريل (بتوقيت بيروت) بعد مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن جرت في الـ14 من الشهر ذاته، بين حكومتي البلدين، لإتاحة الفرصة لعقد مفاوضات تفضي إلى اتفاق أمني وسلام دائم.
ورغم إعلان "حزب الله" اللبناني، رفضه للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، إلا أنه أعلن التزامه بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشترطًا أن يكون "شاملًا ويتضمن وقفًا للأعمال العدائية وانسحابًا إسرائيليًا كاملًا من الأراضي المحتلة جنوبي البلاد".
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل نحو 2300 قتيل، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، منذ 2 مارس/ آذار الماضي.