خبير عسكري: روسيا ستقوم بإجراءات مضادة لإحباط أي تدبير قد تقوم به أوروبا على المستوى النووي

علّق الخبير العسكري من بيروت، الدكتور عمر معربوني، على التصريح الروسي بشأن دراسة التهديدات النووية الأوروبية، كاشفا أن "روسيا تذهب إلى البعد الاستباقي في التعافي مع المسألتين العسكرية والدبلوماسية، على اعتبار أن ما أقدم عليه حلف "ناتو" والدول الأوروبية شكّل مخاطر حقيقية على الأمن القومي الروسي".
Sputnik
وقال معربوني، في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "ما تفعله روسيا الآن هو إجراءات استباقية لتحاشي حدوث خلل في الأمن القومي الروسي". وأضاف: "خلال العام الماضي عبّر الاوروبيون بشكل خاص والفرنسيون والبريطانيون، بعدائية كبيرة تجاه روسيا وهذا المستوى لم يقتصر فقط على التصريحات بل ذهب باتجاه اتخاذ إجراءات ترتبط بالبعد التقليدي للصراع وأيضاً بالبعد النووي".

وتابع: "لذلك كان من الواجب والضروري على الاتحاد الروسي أن يصدر بيانا أو يقدم تصريحا عبر نائب وزير الخارجية الروسي للتحذير من هذه المسألة، والقول إن روسيا بالتأكيد ستقوم بإجراءات مضادة لإحباط أي تدبير يمكن أن تقوم به أوروبا على المستوى النووي".

الكرملين: موسكو تأمل في استمرار زيارات ويتكوف وكوشنر إلى روسيا بشأن أوكرانيا
وأكد معربوني، أن "العقيدة العسكرية الروسية النووية، لم تعد مرتبطة بطبيعة الرد على ضربات محتملة بل تجاوزت ذلك إلى الأخذ بعين الاعتبار أي مؤشرات تشكل خطرا، ما يعطي روسيا الحق في توجيه ضربات استباقية إذا ما وصلت الأمور إلى الخط الأحمر".

وعمّا إذا كان سيكون للردع النووي المتقدم أي أثر، شدد ضيف "سبوتنيك" على أن "المستوى الإجرائي والعملياتي لن يكون له أثر، لأن روسيا تسبق الغرب مجتمعا بسنوات وربما عقود في مجال التقنيات الفرط صوتية"، مستبعدا أن "تشكل الإجراءات الأوروبية أقله في العشر سنوات القادمة أثرا سلبيا، لكن من واجب روسيا التحذير من التمادي في هذه القضايا".

وأكد معربوني أن "الأوروبيين بشكل عام والفرنسيين والبريطانيين بشكل خاص يعرفون أنه ليس هناك تناسب في القوى بينهم وبين روسيا لذلك ومع السلوك الأمريكي الذي يبتعد رويدا رويدا عن أوروبا ومع إدراك الأوروبيين أنهم الأكثر تضررا من الحرب الناشئة في أوكرانيا والعملية العسكرية الروسية الخاصة، كل ذلك قد يحمل في طياته أفاق دعوات تحت الطاولة، إن صح التعبير لبدء مفاوضات جدية مع موسكو خصوصا أنها تتقدم في الكثير من الملفات ولم تعد بحاجة للأوروبيين على المستوى الاقتصادي".
روسيا: مناورات "قوة الاستكشاف المشتركة" بقيادة بريطانيا تتضمن سيناريوهات للاستيلاء على كالينينغراد
وختم معربوني حديثه: "روسيا دولة عاقلة حكيمة تدرك بشكل أو بآخر ضوابط المسألة النووية فهي لا تتسرع، لكن انطلاقا مما حصل في موضوع الأوكراني باتت روسيا أكثر حذرا في التعاطي مع الجميع، لذلك انتقلت باستراتيجيتها وعقيداتها القتالية خصوصاً منها النووية إلى استراتيجيات جديدة مختلفة عمّا كانت في المراحل السابقة".
مناقشة