118 ألف حالة زواج سنويا... تشريع مصري جديد لمواجهة "زواج القاصرات"

تشهد مصر سنويا نحو 118 ألف حالة زواج سنويا بما يعادل 40% من نسبة الزواج، وفق بيان الجهاز المركز للمحاسبات، الأمر الذي خلف الكثير من الأزمات الاجتماعية.
Sputnik
في إطار مواجهة الظاهرة، قال البرلماني المصري، أحمد بلال، اليوم الخميس: إن "مشروع قانون تجريم زواج القاصرات" الذي تقدم به إلى المجلس التشريعي، يختلف عن القانون السابق الذي يجرم زواج القاصرات، خاصة أن الكثير من الحالات كانت تلتف على القانون السابق".
ووفق تصريحات بلال لـ"سبوتنيك"، فإن "مشروع القانون الجديد يهدف لتجريم أي شكل من أشكال التوثيق للزواج سواء كان في مكتب محاماة أو بشكل عرفي".
وأوضح البرلماني المصري، أن "العقوبات تتراوح بين السجن مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب الجريمة المنصوص عليها بالمادة الثانية من هذا القانون، وكذلك بالأشغال الشاقة المؤقتة لكل من استعمل القوة، أو التهديد، أو عرض عطية، أو مزية من أي نوع، أو وعد بشيء من ذلك لحمل طفل علي الزواج".
وفي وقت سابق كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري ارتفاع عدد حالات زواج القاصرات في مصر لتصل إلى 118 ألف حالة زواج سنويا تعادل نحو 40 % من إجمالي حالات الزواج في مصر من بينهم 1200 مطلقة، وأكثر من 1000 فتاة أرمل، فيما جاءت حالات الزواج للفئة العمرية أقل من 15 عاما من الذكور والإناث معًا خلال عام واحد 5999 حالة زواج، بينها 1541 حالة زواج للذكور و4458 حالة زواج للإناث.

وأوضح البرلماني المصري، أحمد بلال، أن "زواج القاصرات يأتي بالمخالفة لكافة التشريعات الوطنية والمعاهدات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة المصرية، لتصبح جزءا من بنيتها القانونية بحسب نص المادة 93 من دستور 2014 والتي تنص على أن تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً للأوضاع المقررة".

كما نصت المادة 80 منه على أنه "يعد طفلا كل من لم يبلغ الـ18 من عمره ولكل طفل الحق في اسم وأوراق ثبوتية وتطعيم إجباري مجاني ورعاية صحية وأسرية أو بديلة وتغذية أساسية ومأوى آمن وتربية دينية وتنمية وجدانية ومعرفية كما نصت الفقرة الأولي من المادة 2 من قانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون 126 لسنة 2008 على أنه: "يُقصد بالطفل في مجال الرعاية والمنصوص عليها في هذا القانون كل من لم تتجاوز سنة الثماني عشرة سنة ميلادية كاملة، بينما نصت المادة 5 من القانون رقم 143 لسنة 1994 بشأن الأحوال المدنية على أنه: "لا يجوز توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ من الجنسين 18 سنة ميلادية"، وهو النص الذي حصنته المحكمة الدستورية العليا 2017 بعدما رفضت الطعن على حظر توثيق عقود الزواج لمن دون الـ18 عاما".
اليمن... زواج القاصرات "تجارة رقيق" في زمن الحرب
وتنص مواد القانون على:
مادة 1
يقصد بكلمة زواج في أحكام هذا القانون كل عقد، أو وثيقة دالة علي إيقاع الارتباط بين ذكر وأنثى سواء تم بمعرفة المأذون الشرعي، أو محام، أو موثق.
مادة 2
يعد مرتكبًا لجريمة زواج طفل كل من شارك في إجراءات الزواج، أو تحرير ثمة وثيقة رسمية أو عرفية تثبت الزواج، سواء موثق، أو محرر عقود، أو محام، وكذا ولي أمر الطفل، أو من له الوصاية عليه، أو كان مسئولًا عن ملاحظته، أو تربيته، أو ممن لهم سلطة عليه.
مادة 3
بانقضاء 6 أشهر على تاريخ صدور هذا القانون ونشره في الجريدة الرسمية يحظر نهائيا التصديق على كافة عقود الزواج العرفي للأطفال تكون قد وقعت سابقة على صدور القانون.
مادة 4
تعد وقائع التصادق على عقود الزواج لأقل من السن القانونية واللاحقة على انتهاء الفترة القانونية لصدور القانون وسريانه جريمة تامة يعاقب مرتكبوها بذات أحكام الجريمة الأصلية.
الفصل الثاني (الجرائم والعقوبات)
مادة 5
مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، يعاقب على الجرائم المنصوص عليها في المواد التالية بالعقوبات المقررة لها.
مادة 6
يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرون ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب الجريمة المنصوص عليها بالمادة الثانية من هذا القانون.
انتقادات لأعلى هيئة دينية في تركيا بسبب "زواج القاصرات الناجيات من الزلزال"
مادة 7
يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل من استعمل القوة، أو التهديد، أو عرض عطية، أو مزية من أي نوع، أو وعد بشيء من ذلك لحمل طفل علي الزواج.
مادة 8
يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن عشرة ألاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من حرض بأي وسيلة كانت على ارتكاب جريمة تزويج طفل، أو ساهم فيها عن طريق تقديم شهادات طبية، أو إثبات شخصية مزور، أو معلومات غير صحيحة كانت سببا في إيقاع الجريمة.
مادة 9
يعاقب بالسجن أو بغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز سبعين ألف جنيه كل من أفصح أو كشف عن هوية المجني عليه، أو الشاهد، أو المبلغ، أو سهل اتصال الجناة به في أي مرحلة من مراحل نظر الدعوى أو بعد الحكم فيها بما قد يعرضهم للخطر، أو يصيبهم بالضرر.
وفي كافة الأحوال لا يجوز نشر أي أخبار تتعلق بتلك الوقائع إلا في إطار توجيهات سلطات التحقيق المختصة وبعد الحصول على موافقتها.
مادة 10
إذا بادر أحد الجناة بإبلاغ أي من السلطات المختصة بالجريمة ومرتكبيها قبل علم السلطات بها تقضي المحكمة بإعفائه من العقوبة إذا أدي إبلاغه لمنع الجريمة أو ضبط باقي الجناة.
وللمحكمة الإعفاء من العقوبة الأصلية إذا حصل الإخبار بعد علم السلطات بالجريمة وأدي إلي كشف باقي الجناة وضبطهم.
ولا تنطبق أي من الفقرتين السابقتين إذا تم الإبلاغ بعد وقوع الجريمة أو مرور ثمان وأربعين ساعة على اتصال علمه بها.
مادة 11
جريمة تزويج طفل من الجرائم التي لا تسقط ولا يستفيد مرتكبوها من أحكام سقوط الجريمة والعقوبة المنصوص عليهما بأي قانون آخر.
مناقشة