لكل ثقافة طريقتها في استقبال الضيف... طريقة تعكِس هويتها وتاريخها وقيمها. ففي مكانٍ ما، قد يرحب بك بخبز وملح، وفي مكانٍ آخر بقهوة عربية أو شاي بالنعناع. وقد يصر المضيف على أن تخلع حذاءك فور دخولك، بينما يصر آخر على أن تأكل حتى تمتلئ.
في حلقة اليوم، نكتشف كيف يكرم الروس والعرب ضيوفهم، رغم اختلاف اللغات والمسافات.
وفي هذا السياق، قالت الباحثة الاجتماعية في الثقافتين الروسية والعربية فاطمة رمضانوفا، في حديث لبرنامجنا:
"الفرق بين عبارات الترحيب والطقوس المصاحبة لها في الثقافتين العربية والروسية يعكس فعلاً اختلافات جوهرية في طريقة التعبير عن الكرم، حيث يميل الجانب العربي إلى البذخ اللفظي والمشاعر الفائضة، بينما تتميز الضيافة الروسية بعمقها وصراحتها العملية".
وتشير رمضانوفا إلى أن القهوة العربية التقليدية والتمر عند العرب تعتبر من أساسيات طقوس الترحيب، حيث يقدمان فور وصول الضيف، لكن في بلدان معينة يتم تقديم الشاي وبعض الحلويات، وتعبر هذه الوجبة الخفيفة الصغيرة عن الكرم والاحترام فورًا دون إطالة.
أما عند الروس فالخبز والملح أسمى طقوس الترحيب وأكثرها رسمية للترحيب بالضيوف الأعزاء. حيث تقدم ربة المنزل رغيفا مستديرا مع ملح على منشفة مطرزة، ويأخذ الضيف كسرة يغمسها في الملح تعبيرا عن الصداقة والمباركة. ويرمز الخبز للوفرة والملح للصداقة، وقد تطورت الآن لترمز للترحيب في المناسبات الرسمية والحفلات.
التفاصيل في الملف الصوتي ...