وقالت وزارة الخارجية في حكومة "أنصار الله"، إنها "تابعت النقاش المفتوح الذي عقده مجلس الأمن يوم أمس بشأن الأمن البحري".
وأضافت أن "العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، والقرصنة الأميركية في خليج عُمان، جعل العالم يدفع ثمناً باهظاً، تمثل في الاضطراب في سلاسل الإمداد وحركة الملاحة وارتفاع تكاليف النقل وأسعار الطاقة والغذاء".
وتابعت: "ندين القرصنة الأميركية في خليج عُمان والهجمات على السفن التجارية الإيرانية واحتجاز طواقمها، باعتبارها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وحرية الملاحة".
واعتبرت أن "الإجراءات التي اتخذتها إيران في مضيق هرمز، شرعية وفي إطار حق الدول في الدفاع عن النفس وتقييد الملاحة في مياهها الإقليمية لمواجهة التهديدات الأمنية".
وأكدت أن "اليمن ليس على الحياد فيما يجري من إعتداءات مستمرة على إيران ولبنان وفلسطين وأن موقفه واضح ومعلن وصريح في هذا الإطار".
ورأت أن "الحل الوحيد للوضع في هرمز يتمثل في حل الأسباب الجذرية المتمثلة في العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران".
ورحبت الخارجية في حكومة "أنصار الله"، بـ "جهود الوساطة الباكستانية لإنهاء العدوان الأميركي الاسرائيلي على إيران".
وفي 13 نيسان/أبريل الجاري، بدأت البحرية الأميركية، حصارا لجميع حركة المرور البحرية المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي يمثل نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والمشتقات النفطية والغاز الطبيعي المسال العالمية.
ومنذ أواخر آذار/مارس الماضي، تبنت "أنصار الله" (الحوثيين)، تنفيذ 6 هجمات بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة على أهداف وصفتها بـ "الحيوية" والعسكرية في إسرائيل.
وفي 28 آذار/مارس الماضي، أعلنت "أنصار الله"، انخراطها عسكرياً في الصراع الذي تشهده المنطقة، على خلفية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، عبر شن الجماعة هجوماً بصواريخ باليستية على أهداف عسكرية وصفتها بـ "الحساسة" جنوبي إسرائيل.
ويعاني اليمن منذ 11 عاماً، صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وتسيطر جماعة "أنصار الله" منذ أيلول/سبتمبر 2014، على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 آذار/مارس 2015، عمليات عسكرية دعماً للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
وأودت الحرب الدائرة في اليمن، حتى أواخر 2021، بحياة 377 ألف شخص، كما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تقدر بـ 126 مليار دولار، في حين بات 80 بالمئة من السكان البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، حسب تقارير الأمم المتحدة.