خبير: فرنسا استخدمت الديون لإضعاف استقلال هاييتي لعقود طويلة

أفاد فورتيفي لوشيما، المنسق الوطني لمنظمة "أورجنس بانافريكانست" غير الحكومية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بأن ما فُرض على هاييتي من تعويضات مالية ضخمة بعد استقلالها عن فرنسا لم يكن مجرد تسوية تاريخية، بل شكل عبئا اقتصاديا طويل الأمد انعكس على مسار الدولة لعقود.
Sputnik
وقال لوشيما لوكالة "سبوتنيك": "الديون التي تراكمت على هايتي بعد الاستقلال هي استمرار لاستراتيجية امتلاك العبيد".

وأشار إلى أن ثورة هايتي أصبحت "أول ثورة سوداء تفضي فعلا إلى قيام دولة مستقلة عام 1804، لكنها دفعت ثمنا باهظا لهذا الاستقلال".

خبير: أوروبا ترتكب "خيانة فكرية" بامتناعها عن التصويت على قرار الأمم المتحدة بشأن "استرقاق الأفارقة"
وأكد لوشيما أن "الثورة الهايتية كانت أول انتفاضة عالمية ضد النظام الاستعماري. وكان الهدف من المبلغ الهائل الذي أجبرت فرنسا هايتي على دفعه عام 1825، والبالغ 150 مليون فرنك ذهبي، هو ردع المستعمرات الفرنسية الأخرى عن السعي إلى السيادة".

وأوضح لوشيما قائلا: "كان المنطق بسيطا: إظهار لجميع الجيوب الاستعمارية الفرنسية الأخرى أن الرغبة في السيادة، والتعطش للحرية، سيؤديان إلى الفقر وعدم الاستقرار".

وتُعد هاييتي أول دولة في العالم تنال استقلالها عبر ثورة ناجحة، بعد انتفاضة استمرت سنوات ضد الاستعمار الفرنسي، وانتهت بإعلان الاستقلال عام 1804، وقد شكلت الثورة حدثا تاريخيا غير مسبوق هز النظام الاستعماري الأوروبي، خصوصا في منطقة الكاريبي.
مناقشة