وأظهرت النتائج أن إدخال الجسيمات المُلقحة أثناء مرحلة التكوّن السحابي يزيد من كتلة وتركيز الجليد والـ graupel، ويقوي التيارات الصاعدة. كما أدى التلقيح المبكر إلى زيادة متوسط قطر حبات البرد في 80% من الحالات بنسبة 7.6% وسطيًا، مما يرفع الطاقة الحركية بنحو 31.3%. في المقابل، انخفضت المساحة المتضررة من البرد في 92.4% من المحاكيات بنسبة تقترب من أربعين بالمئة.
وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال رئيس مركز معلومات التغير المناخي، أ. د. محمد علي فهيم إن " التلقيح السحابي أو ما يسمى بـ(سرقة الغيوم) لا يغير الأجواء على نطاق إقليمي واسع كما يُروَّج في وسائل الإعلام ومواقع التواصل"، مشيرا إلى أن "هذه العملية تتم عبر استخدام مادة يوديد الفضة لتحفيز تكون الجليد داخل السحب الموجودة، مما قد يزيد كمية الأمطار أو الثلوج بنسبة محدودة تتراوح بين 5% إلى 15% في أفضل الظروف المحلية، ومع ذلك، يظل تأثيره ضعيفًا ومحليًا، ويعتمد على وجود سحب مناسبة وديناميكية الغلاف الجوي في المنطقة".
وأكد فهيم أن "التغيرات المناخية الكبرى مثل الجفاف أو الأمطار الغزيرة في الشرق الأوسط، تعود في المقام الأول إلى ظواهر طبيعية كبيرة مثل ظاهرة النينيو، والتيارات المدارية، والمرتفعات والمنخفضات الجوية، وليس إلى تدخل بشري محدود"، موضحا، أنه "لا توجد أدلة علمية بشأن علاقة مشروع هارب (الذي يعمل على ارتفاع عشرات الكيلومترات بالطقس" واعتبر أن "ربط هارب بالتحكم في المناخ من نظريات المؤامرة غير المدعومة علميا."
إلا أن الخبير حذر من أن "تلقيح السحب قد يزيد الأمطار محليًا بما يفوق قدرة البنية التحتية، مما يتطلب دراسات دقيقة وتوقعات مسبقة لتجنب الأضرار"، مؤكدا أنه "ليس حلاً سحريًا، بل تقنية محدودة تحتاج إلى احتياطات كبيرة ومتابعة علمية مستمرة".
وأفادت دراسة حديثه بأن الابتعاد التام عن الهواتف الذكية لمدة 15 يومًا فقط يمكن أن يعالج ما يُسمى بـ"تعفن الدماغ"، وهو التدهور المعرفي الناتج عن الاستخدام المفرط للتطبيقات والمحتوى القصير مثل تيك توك.
أوضحت الدراسة أن الإفراط في استخدام الهواتف يرفع مستويات التوتر والقلق بسبب التنبيهات المستمرة، ويضعف التركيز والانتباه، ويمنع العقل من التفكير العميق، مما يجعله في حالة بحث دائم عن الإثارة السريعة.
وبعد 15 يومًا من "الصيام الرقمي"، سجل المشاركون تحسنًا ملحوظًا في خفض القلق والتوتر، وزيادة التركيز، وتحسن جودة النوم، وارتفاع الإنتاجية والرضا عن الحياة، بالإضافة إلى عودة أقوى للتفاعلات الاجتماعية الواقعية. واستمر هذا التحسن حتى بعد العودة الجزئية للاستخدام.
وتقول أستاذة علم النفس الرقمي، د. نيفين حسني: إن "مصطلح تعفن الدماغ أو Brain Rot هو وصف لحالة تدهور معرفي غير رسمي، يتمثل في ضعف التركيز والانتباه، والاعتماد على المحتوى السريع السطحي، مع فقدان القدرة على التفكير العميق والتحليل".
وأوضحت الخبيرة أن "الحل يكمن في التوازن والاعتدال، وإجراء ما يعرف بالـ (ديتوكس) الرقمي لمدة 15 يومًا على الأقل، مع تقليل الإشعارات غير الضرورية، وتخصيص أوقات من دون شاشات، واستعادة عادات مثل القراءة الطويلة والرياضة والتواصل الاجتماعي الحقيقي، حيث يتعين أن تكون التكنولوجيا هي التي تخدمنا وليس أن تتحكم فينا".