رئيس مجلس القيادة اليمني يجري تعيينات عسكرية ضمن توحيد تشكيلات الجيش

أجرى رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، اليوم الخميس، تعيينات في الجيش، ضمن ترتيبات واسعة للتحالف العربي بقيادة السعودية، لتوحيد وإعادة هيكلة التشكيلات العسكرية اليمنية وإخضاعها لقيادة واحدة.
Sputnik
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" الحكومية أن: "رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، أصدر قرارًا رقم (91) نصت المادة الأولى منه بتعيين العميد حمدي حسن شكري قائدًا للمنطقة العسكرية الرابعة، قائدًا للواء السابع مشاة، إضافة إلى عمله السابق قائدًا للفرقة الثانية عمالقة".
العليمي: أي محاولة لتوسيع بؤر التوتر تهديد حقيقي للسلم والأمن الدوليين
وأضافت أن: "القرار تضمن تعيين العميد الركن محضار محمد سعيد محسن السعدي رئيسًا لأركان المنطقة العسكرية الرابعة".
وأشارت الوكالة إلى "صدور قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رقم (92) بتعيين اللواء الركن فضل حسن محمد العمري [القائد السابق للمنطقة العسكرية الرابعة] مستشارًا للقائد الأعلى للقوات المسلحة لشؤون الدفاع".
في سياق آخر، بحث عضو مجلس القيادة اليمني عبد الرحمن المحرّمي، في الرياض، مع وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي "مستجدات الأوضاع العسكرية، والجهود المبذولة لرفع مستوى الجاهزية، وتوحيد القوات، وتطوير منظومة التدريب والتأهيل".
وحسب وكالة "سبأ"، اطّلع المحرّمي خلال اللقاء على "جهود إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، بما يضمن بناء تشكيلات منظمة تعمل وفق عقيدة عسكرية موحدة، ويسهم في تحقيق التكامل بين الوحدات، وصولًا إلى توحيد القرار العسكري وتوجيه الإمكانات بكفاءة نحو معركة استعادة الدولة".
وشدد المحرّمي على "أهمية المضي في مسار توحيد القوات تحت إطار مؤسسي قائم على الانضباط والتخصص".
وأكد أن: "نجاح أي عملية عسكرية يرتبط بمدى تكامل البنية التنظيمية، ووضوح التسلسل القيادي، وفاعلية التدريب والتأهيل المستمر".
واعتبر عضو مجلس القيادة اليمني أن: "المرحلة الراهنة تتطلب بناء مؤسسة عسكرية حديثة تقوم على وحدة الهدف، وانسجام الأداء، وتكامل الأدوار، بما يعزز من القدرة على تنفيذ المهام بكفاءة عالية ويحد من الازدواجية في الصلاحيات".
وكانت القوات السعودية قد أعادت، في مارس/آذار الماضي، تنظيم صفوف التشكيلات العسكرية اليمنية في محافظات شبوة ولحج وأبين والضالع (جنوبي اليمن)، والمتاخمة لمناطق سيطرة جماعة "أنصار الله"، تمهيدًا لترتيب أوضاع التشكيلات العسكرية في الساحل الغربي لليمن ومحافظة تعز (جنوب غربي اليمن).
وفي 10 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي تشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة التحالف العربي، تتولى إعداد وتجهيز وقيادة جميع القوات والتشكيلات العسكرية، ودعمها للاستعداد للمرحلة القادمة في حال رفض جماعة "أنصار الله" الحل السلمي في اليمن.
ويشهد اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2022، عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة "أنصار الله" إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت 6 أشهر.
ويعاني البلد العربي للعام الـ11 تواليًا صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وتسيطر جماعة "أنصار الله" منذ سبتمبر/أيلول 2014 على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس/آذار 2015، عمليات عسكرية دعمًا للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
وأودت الحرب الدائرة في اليمن، حتى أواخر 2021، بحياة 377 ألف شخص، كما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تُقدّر بـ126 مليار دولار، في حين بات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، حسب تقارير الأمم المتحدة.
مناقشة