نتنياهو: الحرب مع إيران لم تنته بعد ولا بد من تفكيك مواقع التخصيب

أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، جدلاً واسعًا بعد تصريحات قال فيها إن سقوط إيران "ممكن لكنه غير مضمون"، معتبرًا أن أي تغيير في طهران قد يؤدي إلى نهاية حلفاء إيران الإقليميين.
Sputnik
وقال نتنياهو لوسائل إعلام أمريكية، إن مخاطر إغلاق مضيق هرمز أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن جميع الأطراف، بما فيها إيران، لم تكن تمتلك تصورًا كاملًا لتداعيات التصعيد العسكري الجاري.

وأضاف أن إيران احتاجت وقتًا لإدراك حجم المخاطر المرتبطة بتهديد الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن إسرائيل "تراقب كل شيء" عبر قدراتها الاستخباراتية، وأنه يلتزم الصمت أحيانًا في بعض الملفات الحساسة عندما تقتضي الضرورة ذلك.

واتهم نتنياهو الصين بتقديم دعم تقني ومكونات تُستخدم في تصنيع الصواريخ الإيرانية، معربًا عن استيائه من هذا الدور، في وقت تتزايد فيه الاتهامات الغربية لطهران بمواصلة تطوير برامجها العسكرية والصاروخية.
وفي سياق متصل، شدد نتنياهو على أن الحرب مع إيران "لم تنتهِ بعد"، مؤكدًا أن هناك كميات من اليورانيوم المخصب لا تزال بحاجة إلى الإخراج من إيران، وأن مواقع التخصيب الإيرانية ما زالت تتطلب "تفكيكًا كاملًا".
وأشار إلى أن إسرائيل ألحقت أضرارًا كبيرة بالقدرات الإيرانية خلال العمليات العسكرية الأخيرة، لكنه أوضح أن "هناك عملاً لا يزال يتعين القيام به"، متهمًا طهران بمواصلة دعم حلفائها الإقليميين والعمل على تطوير وإنتاج صواريخ باليستية.
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متواصلًا ومخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على أمن الملاحة والطاقة العالمية، خاصة مع التوترات المتزايدة حول مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وسلمت إيران، أمس الأحد، للوسيط الباكستاني ردها على أحدث مقترح من الولايات المتحدة لإنهاء الحرب بين البلدين، حسبما أفادت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في7 مايو/ أيار الجاري، تعليق عملية "مشروع الحرية"، بعد 3 أيام على إطلاقها والتي كانت تهدف إلى إخراج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز وتأمين طواقمها، إلا أن الحرس الثوري الإيراني توعد باستهداف أي قوة مسلحة أجنبية، وخاصة الجيش الأميركي، إن حاولت الاقتراب من مضيق هرمز.
إعلام: بريطانيا وفرنسا تترأسان اليوم اجتماعًا لوزراء دفاع نحو 40 دولة بشأن مضيق هرمز
وجاءت التطورات بعدما أخفقت مفاوضات أميركية إيرانية استضافتها باكستان الشهر الماضي في التوصل لاتفاق ينهي حربا أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي ودامت نحو 40 يوما وأسفرت عن مقتل آلاف الإيرانيين على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وعدد من كبار المسؤولين، وتدمير مواقع في إسرائيل ومنشآت عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، علاوة على إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات الملاحة الدولية والذي يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وفرضت الولايات المتحدة، في 13 أبريل/ نيسان، حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، ولاحقا أعلن ترامب، في 21 أبريل الماضي، تمديد تفاهم لوقف إطلاق النار مع إيران، إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المفاوضات، وذلك استجابة لطلب الوسيط الباكستاني، ورغم ذلك، أكد أن الحصار البحري لجميع الموانئ الإيرانية سيظل مستمرا.
ومنذ ذلك الحين لا تزال الخلافات الجوهرية بين الطرفين تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، لتدخل المفاوضات في حالة من الجمود.
مناقشة