قال مسؤولون عراقيون إن بغداد ستطلب من واشنطن السماح لها بعدم التقيد ببعض العقوبات الأمريكية المفروضة على جارتها طهران، في ظل الروابط التجارية الوثيقة بين البلدين.
وباتت بغداد في موقف حرج، بعدما قرر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إعادة فرض العقوبات على طهران، وهدد فرض عقوبات على الدول التي لن تتقيد بالعقوبات المفروضة.
ومعروف أن للعراق علاقات اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة مع إيران، ويصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أكثر من 13 مليار دولار سنويا.
"الموضوع يمكن أن يؤخذ على المحمل الاقتصادي أكثر من المحمل السياسي، فالعراق مرتبط بإيران بعدة روابط، منها الاقتصادي، الذي وصل إلى مستويات عالية، ويختلف عن الرابط الاقتصادي مع تركيا من ناحية السلع المستوردة، إلا أن العراق يعتقد أن مصلحة البلد تقتضي تطبيق عقوبات الولايات المتحدة على إيران، على الرغم من أنها عقوبات غير دولية، لذلك طلبت بغداد من واشنطن بصورة دبلوماسية استثنائها من تطبيق هذه العقوبات، حيث أن العراق يحصل على دخل لا يقل عن الأربعة مليارات دولار سنويا من خلال زيارات الإيرانيين الوافدين إلى العراق، وهو مبلغ لا يستهان به، وهذه العلاقة بين العراق وإيران ليس من السهولة بمكان فقدها فقط لأن واشنطن ترغب بذلك، كما أن الطلب العراقي سببه عدم وجود استقرار اقتصادي في البلد، إضافة إلى أن العراق بلد حر وذات سيادة والولايات المتحدة هي من تطبق هذه العقوبات بإرادتها كدولة ضد دولة أخرى، وليس عبر منظمة دولية، والعراق كقوة اقتصادية أضعف من الولايات المتحدة وإيران التي تحظى بمساعدة روسيا والصين، لذا تجد بغداد نفسها في وضع حرج".
وتابع غازي: "على مر السنوات الماضية نجد أن العراق هو المتنفس لإيران للخلاص من العقوبات الدولية الأمريكية، ونجد كذلك أن إيران كانت المتنفس للعراق في زمن العقوبات الأمريكية التي فرضت على النظام العراقي السابق، حيث كانت إيران ترسل البضائع في حينها إلى العراق، لكن بشكل غير رسمي، وعندما تم تطبيق عقوبات اقتصادية على طهران في الأعوام 2008 لغاية 2012 كان العراق حينها هو المتنفس الوحيد لإيران فيما يخص دخول العملة الصعبة وتصدير السيارات والبضائع الأخرى، لذا من المرجح أن يكون العراق هو الاستثناء الوحيد من العقوبات الأمريكية ضد إيران، حتى لا تتمرد أكثر طهران بحسب وجهة نظر الولايات المتحدة".
إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون


