هذا ويلاحظ في الأيام القليلة الماضية في الولايات المتحدة زيادة بنشاط مرشحين محتملين لمنصب رئيس الإدارة الأمريكية.
وفي يوم الأحد، 12 نيسان /أبريل أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون عن نيتها للترشح ويقال أنها المرشحة المفضلة من بين مرشحي الحزب الديمقراطي.
وفي يوم الاثنين، 13 نيسان / أبريل، أكد السناتور الجمهوري ماركو روبيو خططه للمشاركة في الانتخابات. وفي وقت سابق أدلى بنفس التصريحات ممثلان عن الحزب الجمهوري، تيد كروز وراند بول.
وعلق على ذلك أوزنوبيشيف متحدثا لنوفوستي: "تقليديا، كانت تحدث أعجوبة أن جميع التطورات البارزة في مجال حماية الأمن المشترك، والحد والتقليص من الأسلحة، أحرزت خلال فترات رئاسة الجمهوريين في البيت الأبيض".
هذا لا يعني أن التعاون معهم كان سهلا: "غالبا ما كانت دورة العلاقات مع الجمهوريين تبدأ بتدهور خطير في العلاقات بين البلدين. لكن الجمهوريين هم أكثر واقعيين، وهم أقل عرضة للنُّهج ذات صبغة إيديولوجية".
وأشار إلى أنه عندما انتخب الرئيس الأمريكي الحالي، الديمقراطي باراك أوباما للفترة الرئاسية الأولى ، كانت هناك توقعات كبيرة منه في شأن تطوير العلاقات مع روسيا.
وقال الخبير:
"ًكان يمكن إحراز تقدم كبير مع أوباما. إنه كان يريد فعلاً إعادة النظر في العلاقات مع روسيا، وكان يرى في ذلك عنصراً هاماً من عناصر برنامجه الرئاسي. ولكن لم يتحقق شيء لأن النهج الذي كان يسلكه كان له صفة أيديولوجية مفرطة، بسبب أن أوباما ليس رئيسا قوياً جداً، ومع مرور الوقت، يزداد تأثير نفوذ الكونغرس عليه".
وبحسب أوزنوبيشيف، فإن الجمهوريين أيضا يتمسكون ببعض المبادئ الأيديولوجية، لكن معظمهم كانوا دائماً يدركون مدى خطر المواجهة مع روسيا، وخطر تفاقم العلاقات معها.
وأضاف:
"وإذا كان الجمهوريون تجرؤوا على الوقوف في وجه روسيا، فكانوا يعملون ذلك بحزم وبقوة. وربما، من وجهة نظرهم، هذا أمر مبرر، وربما نحن نحتاج أن نصل إلى حافة معينة في علاقاتنا ، ومن ثم نبدأ أن ننسحب عنه واثقين بأنفسنا، كما حدث أكثر من مرة في تاريخ علاقاتنا".
وأعرب الخبير عن رأيه مفاده أنه في حالة وصول الجمهوريين إلى السلطة في الولايات المتحدة، سيبدأ في واشنطن الخطاب أكثر حزما بكثير ضد روسيا وستتخذ إجراءات أكثر حزما ضدها ، ولكن نتيجة لذلك يمكن أن يحدث التطبيع التدريجي للعلاقات.
ولفت الخبير إلى أنه في عهد الرئيس رونالد ريغان، كان هناك في البداية تفاقم للعلاقات مرتبط ببرنامج "حرب النجوم" الأمريكى، ولكن بعد ذلك حدث تحسن في الجو العام للعلاقات الثنائية.
وختم أوزنوبيشيف قائلا: "تقليديا، كانت علاقتنا مع الجمهوريين علاقات أفضل، ولكن يجب أن لا ننسى أن ذلك كان يحدث دائما بعد مرورها بفترة تفاقم في العلاقات. يجب أن نكون مستعدين لذلك، علينا أن نجتاز فترة صعبة ".
هذا وتدهورت العلاقات بين روسيا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في نهاية تموز/يوليو 2014 بسبب الوضع في أوكرانيا وانضمام شبه جزيرة القرم إلى قوام روسيا. حيث انتقل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من فرض عقوبات محددة استهدفت بعض الأفراد والشركات، إلى اتخاذ تدابير ضد قطاعات كاملة من الاقتصاد الروسي.
وأدانت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي مرارا موسكو بتدخل في شأن داخلي لأوكرانيا. وترفض روسيا هذه الاتهامات وتصفها بغير المقبولة.
وأكدت موسكو مرارا وتكرار بأنها ليست طرفا في الصراع الداخلي الأوكراني وليست لها علاقة بالأحداث بجنوب شرقها وهي مهتمة في أن تتغلب أوكرانيا على أزمتها السياسية والاقتصادية بطرق سلمية.
