وأضاف الدليل "تصوروا أيضا هذا الانسحاب للقوات الروسية يعد مكسبا لمن يسمونهم المعارضة، وهذا للحقيقة غير دقيق لأنه مبني على تفكير بالتمني، وهذا كارثة في العمل الدبلوماسي بل وكارثة في العمل المخابراتي، أيضا أن تفكر بالتمني أن يكون هذا ضغطا على سوريا أو ربما يحقق غدا أو بعد غد مكسبا للمسلحين".
وأشار الدليل إلى أن السعودية ترى أن هذه الخطوة إيجابية من منظورهم هذا وهو إيجابي، لكن من ناحية التمهيد للحل السياسي، وعليه كما فعلت روسيا وسحبت قواتها يجب على السعودية وكل الدول الداعمة للجماعات المسلحة في سوريا أن تسحب مقاتليها وهو ما لم يحدث حتى الآن.
وعن التنازلات التي أشار لها الجبير في تصريحاته، والتي يجب على الرئيس السوري بشار الأسد تقديمها، علق الدليل قائلا إن مشكلة السعودية منذ بداية الأزمة أنها اختزلت تلك الأزمة في شخص الرئيس بشار الأسد، وهذا خطأ سياسي فاحش، وهو ما نوهت إليه مصر سابقا أنه لا يجوز على الإطلاق اختزال القضية السورية في شخص الرئيس بشار الأسد، ولكن الدبلوماسية السعودية تستهدف شخص بشار.
وفي إطار الحديث عن المفاوضات السورية السورية، أشار الدليل أنه "منذ بداية الأزمة فالحل الوحيد هو الحل السياسي، ولولا النجاحات للجيش العربي السوري مع رفقائه التي حدثت في الميدان، والميدان هو ميزان القضية في الحالة السورية، ما كانت المفاوضات. وتساءل لماذا لا تلجأ المعارضة إلى صندوق الانتخابات على الأقل، لتثبت للعالم مدى الثقل النسبي لها في الشارع السوري، هذا قد يكون أداة جيدة في المفاوضات، وحتى الآن لا يوجد ذلك على الإطلاق ولكن يوجد استقواء بأطراف خارجية من أجل تعقيد المشهد وليس من أجل حل المشهد".
