خطت اليوم روسيا خطوة جديدة وقوية جداً لجهة الذهاب في دعم سوريا في مواجهة الإرهاب وداعميه ومموليه الإقليميين والدوليين. ففي ظل الضغوط الدولية الهائلة التي تمارس على القيادتين الروسية والسورية وتحديداً بشأن حلب، وبعد ما رأيناه وتابعناه خلال اليومين الماضيين من تقارير وتصريحاته في هذا الاتجاه من جهات ودول عدة وبقيادة الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي، والأمم المتحدة، وفي مجلس حقوق الإنسان، وغيرها من المنظمات الدولية الأخرى المأجورة للولايات المتحدة وحلفائها، في ظل بوادر انهيار المحكمة الجنائية الدولية، الذراع الرابعة للولايات المتحدة في تدمير العالم، جاء الرد الروسي مفاجئا وأقوى من أن يمكن تصوره، ويحمل رسائل قوية. فما استقبال الرئيس بشار الأسد وفداً روسياً برئاسة دميتري راغوزين نائب رئيس مجلس الوزراء في روسيا الاتحادية، ونواب وزراء الخارجية والدفاع والتنمية الاقتصادية والطاقة والزراعة في جمهورية روسيا الاتحادية، إلا عملية ردع وتحذير من العيار الثقيل لكل من يفكر أنه يستطيع أن يسلب الدولة السورية سيادتها وكيانها الجغرافي والسياسي والاقتصادي والديموغرافي والاجتماعي، وبأنه سيلقى رداً شاملاً وواسعا وفي كل مناحي الحياة في هذا البلد.
وبالتأكيد سوف نرى، انطلاقاً من هذه الخطوة، الكثير من التطورات على أرض الواقع في السير نحو تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا، دون الالتفات إلى ضغط التضليل الذي يمارسه المجتمع الدولي، والذي بدوره سينصاع عاجلاً أم آجلاً إلى قوة الموقف السوري والحلفاء في السير نحو التخلص من آخر إرهابي دعموه على الأرض السورية. وهذا يمكن أن يكون قد فهمه الرئيس أوباما الذي قال، يوم أمس، إن التدخل العسكري في سوريا سيكون خطأ استراتيجاً، رغم أن إدارته أعلنت وضع لائحة جديدة من الضباط الكبار السوريين على لائحة العقوبات، والحديث يطول.
بالمجمل الصورة القادمة للحالة السورية انطلاقا من التطورات الحالية، تؤكد بالفعل إمكانية حدوث تغيرات جذرية تجاه القضية السورية والتي ستكسب فيها سوريا وحلفاؤها الرهان.
التفاصيل في حوارنا مع الخبير العسكري الاستراتيجي اللواء محمد عباس
إعداد وتقديم: نواف إبراهيم
