وعلى الرغم من أن تنظيم "داعش" الإرهابي يعد عاملاً مشتركاً في كل هذه الجرائم الإرهابية، إلا أن أحدها كان المتهم فيه تحالف دولي يدعي محاربة الإرهاب، وأحدث كارثة إنسانية، وصفها العالم كله بأنها عملية "إرهابية" وليست عملية عسكرية، نظراً لأنها استهدفت مدنيين فقط.
وإليكم قائمة بأخطر 10 جرائم إرهابية، هزت العالم في 2016:
تفجيرات بروكسيل — بلجيكا
لم تكن تفجيرات بروكسيل عمل واحد، بل سلسلة تفجيرات وقعت في 22 مارس/ آذار، حيث وقع في مطار بروكسل الدولي تفجيرين، وتفجير في محطة مترو مالبيك في بروكسل، ووقعت التفجيرات بعد يوم من إلقاء القبض على صلاح عبد السلام، المشتبه به الرئيسي في هجمات باريس 2015.
وأعلنت المنظمة الأوروبية لسلامة الطيران والملاحة الجوية (يوروكونترول)، عن إغلاق المطار وإلغاء كافة الرحلات منه، وأعلن تنظيم "داعش" الإرهابي مسؤوليته عن الهجوم.

تفجير المستشفى الكندي بحلب — سوريا
في نهاية شهر إبريل/ نيسان الماضي، رصدت كاميرات ميدانية، أحد الأشخاص، ينتمي إلى تنظيم "جبهة النصرة"، المتصلة بتنظيم "القاعدة" الإرهابي، أثناء توجهه إلى المستشفى الكندي في قلب حلب، حيث فاجأ الجميع بتفجير نفسه هناك.
وأظهرت مقاطع فيديو الإرهابي وهو يفجر نفسه، ما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات، في حادث شاهده العالم كله.

تفجيرات بغداد — العراق
في يوم واحد، قتل العشرات في 3 انفجارات مختلفة ضربت العاصمة العراقية بغداد، يوم 12 مايو/ أيار، في أكثر يوم دموية تشهده المدينة هذا العام. ووقع أكثر الهجمات الثلاثة دموية في سوق بمدينة الصدر، شرقي العاصمة أثناء فترة الازدحام الصباحي، ما أسفر عن مقتل 64 شخصا وإصابة 87 بجروح.
وتقول الشرطة إن المتفجرات وضعت في شاحنة كان عليها خضروات وفاكهة. وأوضحت أن سائق الشاحنة اختفى بعدما تركها في السوق، وذلك قبل أن يقع انفجار ضخم. وأسفر هجومان آخران وقعا عصر نفس اليوم، في منطقتي الكاظمية، شمالي بغداد، وحي الجامعة، إلى الغرب منها، عن مقتل 29 شخصا.

مطار أتاتورك — تركيا
في 28 يونيو/ حزيران، تمكن انتحاري من الدخول إلى مطار أتاتورك، في مدينة اسطنبول التركية، ما تسبب في سقوط 28 قتيلا، وتجاوز عدد المصابين أكثر من 40 شخصا. وتسبب تفجير الانتحاري للحزام الناسف الذي كان يرتديه، في انفجارات ضخمة.
وتأتي خطورة العملية في أنها كانت ضمن مجموعة من العمليات الإرهابية الكبرى، التي يربط بعض الأتراك بينها وبين ما وقع بعدها بأقل من شهر، من انقلاب عسكري فاشل، تمكن الشعب التركي من إحباطه.

تفجيرات المدينة — السعودية
مع حلول صلاة المغرب، يوم 4 يوليو/ تموز، بالمدينة المنورة، اشتبه رجال الأمن في أحد الأشخاص أثناء توجهه إلى المسجد النبوي الشريف، عبر أرض فضاء تستخدم كمواقف لسيارات الزوار، وعند مبادرتهم في اعتراضه فجر نفسه بحزام ناسف ما تسبب في مقتل الانتحاري، واستشهاد 4 من رجال الأمن، وإصابة 5 آخرين من رجال الأمن.
وأعقب التفجير تواجد أمني كثيف، ومنعت قوات الأمن الداخلي المصلين من مغادرة المسجد النبوي لفترة محدودة حتى تأكدت من خلو المنطقة من المتفجرات، ثم أعادت سير الأمور كسابق عهدها. وباشرت السلطات الأمنية التحقيقات للتعرف على شخصية المفجر، وطبيعة التفجير الذي وقع.

عملية الدهس في نيس — فرنسا
وقعت عملية الدهس مساء يوم 14 يوليو/ تموز 2016، في مدينة نيس، بالتزامن مع اليوم الوطني لفرنسا، حيث دهس سائق شاحنة مجموعة من الناس كانوا يتجولون في شارع "متنزه الإنجليز" وقتل وجرح العشرات، وقد أعلن الرئيس فرانسوا هولاند تمديد حالة الطوارئ في البلاد.
وبدأت العملية الساعة 11 ليلا بتوقيت فرنسا، حيث كان الناس يتجولون بشارع متنزه الإنجليز بمدينة نيس، يتابعون احتفالات اليوم الوطني لفرنسا والألعاب النارية التي صاحبته، وكل شيء كان هادئا ويسير بشكل عادي، لكن بمجرد ما انتهت حصة الألعاب النارية انطلقت شاحنة من النوع الكبير بيضاء اللون، في اتجاه المحتفلين وشرعت تدعس الناس على مدى كيلومترين تقريبا.
وانتهت عملية الدهس بإطلاق الشرطة النار على السائق فأردته قتيلا، بينما خلف الهجوم 84 قتيلا على الأقل بينهم أطفال، وجرح العشرات حالة 18 منهم خطرة، وقد أصيب نحو خمسين شخصا بجراح طفيفة.

عملية دار العزاء بصنعاء — اليمن
في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول، سقط مئات القتلى والجرحى اليمنيين في صنعاء، إثر قصف على مشاركين في عزاء والد وزير الداخلية في حكومة الحوثيين اللواء جلال الرويشان. وقالت مصادر طبية في وزارة الصحة، إن نحو 700 شخص سقطوا بين قتلى وجرحى، ومعظمهم من المدنيين.
الاتهام في هذه الجريمة، تم توجيهه إلى قوات التحالف العربي، التي تقودها المملكة العربية السعودية، والتي سارع متحدثها، المتحدث باسم التحالف، أحمد عسيري إلى نفي شن طائرات التحالف أي غارات على دار العزاء، فيما أصر الحوثيون على اتهام التحالف، بالاستمرار في سفك الدماء.
تفجيرات الكنيسة البطرسية – مصر
تبنى تنظيم "داعش" الإرهابي، التفجير الذي وقع داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية بوسط القاهرة، يوم الأحد 11 ديسمبر/ كانون الأول، وأسفر عن مقتل 28 شخصا وأصيب 70 آخرون بجروح.
وقال التنظيم في بيان له نشر على مواقع التواصل الاجتماعي إن "أبا عبد الله المصري"، فجر حزامه الناسف في الكنيسة، ما تسبب بمقتل وإصابة 80 شخصا.
اغتيال السفير الروسي بأنقرة — تركيا
في يوم 19 ديسمبر/ كانون الأول، فاجأ أحد أفراد الشرطة، المكلف بحراسة السفير الروسي لدى أنقرة أندريه كارلوف، جميع الحضور في معرض فني بالعاصمة التركية، بإطلاق الرصاص عليه.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها تتواصل مع السلطات التركية بشأن الهجوم، فيما نقلت شاشات التلفزيون المهاجم وهو يتحدث عن "انتقام لما يجري في حلب". واشتبك الأمن التركي مع مهاجم السفير الروسي، الذي سقط قتيلاً برصاص زملائه.

عملية دهس في برلين — ألمانيا
قتل 12 شخصا وجرح قرابة 50 آخرون، يوم 20 ديسمبر/ كانون الأول، حينما داهمت شاحنة سوقا للميلاد في برلين، وقال وزير الداخلية الألمانية إن هناك العديد من الأسباب للاعتقاد بأن الحادث هو اعتداء. وقالت شرطة العاصمة الألمانية في تغريدة على "تويتر" إن "12 شخصا قتلوا في ساحة بريتشيد، وهناك 48 آخرين في المستشفيات، بعضهم جروحهم خطيرة".
وقرابة الساعة الثامنة مساء، اقتحمت شاحنة سوقا ميلادية مكتظة في وسط الجانب الغربي من العاصمة الألمانية، حيث دهست حشدا من الناس مما أسفر عن مقتل 12 شخصا على الأقل وإصابة 50 بجروح بعضهم إصاباتهم خطيرة.



