وأضاف الحريري في مقابلة مع "رويترز" في لندن "أود أن أسأل كل هذه الدول التي وعدت بأنها ستدعم الشعب السوري وطموحاته للديمقراطية والسلام. لماذا لم تفوا بوعودكم؟".
ودعا ترامب وزعماء الاتحاد الأوروبي مثل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى اتخاذ موقف أشد من الأسد.
وفشلت كل المبادرات الدبلوماسية حتى الآن في تحقيق تقدم نحو إنهاء الحرب السورية التي تدخل الآن عامها الثامن وتسببت في سقوط مئات الآلاف من القتلى ونزوح 11 مليونا عن ديارهم.
وفي ظل انهيار المناطق التي تسيطر عليها المعارضة خففت معظم الدول الغربية مواقفها المطالبة بضرورة تخلي الأسد عن السلطة ضمن أي اتفاق سلام، إلا أن المعارضة دخلت الجولة الأخيرة من المحادثات الرسمية الشهر الماضي دون أن تخفف مطلبها بأن يرحل الأسد الأمر الذي دفع الحكومة لإعلان المحادثات عديمة الجدوى.
لكن الحريري لمح إلى أن الدول الغربية لا يزال لديها ما يكفي من النفوذ للضغط على الحكومة من أجل التفاوض.
وتابع طبيب القلب السابق "آن الأوان كي يقول الرئيس ترامب والمستشارة ميركل ورئيسة الوزراء ماي توقفوا. آن الأوان كي يزيد ترامب وميركل وماي من الضغوط وجمع المجتمع الدولي للوصول لحل سياسي حقيقي وعادل في سوريا".
وأوضح الحريري أن المحادثات في واشنطن والتي تضمنت مباحثات مع مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض مكماستر، كانت إيجابية وأن إدارة ترامب تفهمت الوضع.
وقال "إيران وروسيا تحاولان تقليل أولوية المرحلة الانتقالية. نحتاج لمساعدة المجتمع الدولي للضغط على النظام وداعميه روسيا وإيران. الأمريكيون يريدون اختبار الروس والنظام، في الجولة المقبلة من المحادثات، ،نريد دفع عملية جنيف للأمام".
ورد الحريري على سؤال عن خطط أمريكية لدعم قوة قوامها 30 ألف فرد تتشكل بالأساس من قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد قائلا إن ذلك قد يفتح الباب أمام تقسيم سوريا في المستقبل.
وتساءل قائلا "ما هي فوائد تشكيل مثل هذا الجيش؟ سيفتح ذلك الباب على مصراعيه أمام صراع في المنطقة في المستقبل. وقد يفتح الباب أمام تقسيم سوريا مستقبلا ".
ورد الرئيس الأسد على الخطة الأمريكية متعهدا بسحق القوة الجديدة وطرد القوات الأمريكية من سوريا، كما وقالت إيران اليوم الثلاثاء إن تشكيل قوة من قوات سوريا الديمقراطية "سيؤجج نيران الحرب".
وذكر الحريري أنه من المستبعد جدا أن تحضر المعارضة السورية اجتماعا بشأن سوريا تنظمه روسيا في سوتشي، مشيرا إلى أن المعارضة لم تتلق دعوة بعد ولم تأخذ قرارا نهائيا بشأن الحضور.
